والزلفى ( 1 ) لديه ، ويستحبّ مع ذلك ( 2 ) حمله وإهداؤه .
[ الخروج من باب الحنّاطين ]
( والخروج ( 3 ) من باب الحنّاطين ) سمّي بذلك لبيع الحنطة عنده ، أو الحنوط ( 4 ) ، وهو باب بني جمح ( 5 ) بإزاء الركن الشامي ، داخل في المسجد كغيره ( 6 ) ، ويخرج من الباب المسامت
شرح
والحوائج أن يطلب الحاجّ عند شربه رضا اللّه تعالى والتقرّب إليه .
( 1 ) الزلفى - بضمّ الزاء وسكون اللام - : المنزلة والقربة ، وألفها للتأنيث كالبشرى .
ومنه في القرآن الكريموَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى.
أي قربة . ( أقرب الموارد ، والآية 37 من سورة سبأ ) .
والضمير في قوله « لديه » يرجع إلى اللّه تعالى .
( 2 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الشرب والتقرّب إليه . يعني يستحبّ مع الشرب قربة حمل ماء زمزم وإعطاؤه لإخوانه هدية .
( 3 ) التاسع من المستحبّات هو خروج الحاجّ من الباب الموسوم بباب الحنّاطين .
والتسمية به إما لبيع الحنطة في هذا الباب أو لبيع الحنوط فيه .
( 4 ) الحنوط - بالفتح - : كلّ طيب يمنع الفساد تحشى بها جثّة الميّت بعد تجويفه فتحفظه من البلى طويلا . ( المنجد ) .
( 5 ) الجمح - بضمّ الجيم وفتح الميم بعده الحاء المهملة - : من جمح بمعنى أسرع قال تعالىلَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ. ( التوبة : 57 ) . فإنّ ذلك الباب وقع في محاذي الركن الشامي من البيت .
من حواشي الكتاب : بني جمح : بطن من قريش على ما في الدروس وهو داخل في المسجد كغيره من الأبواب . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 6 ) الضمير في قوله « كغيره » يرجع إلى باب الحنّاطين . يعني أنه داخل في المسجد الحرام كغيره من الأبواب .