فرائض عن واحدة مشتبهة من الخمس .
نعم ، لو فاته من كلّ جمرة واحدة ( 1 ) أو اثنتان أو ثلاث وجب الترتيب لتعدّد الرمي بالأصالة ، ولو فاته ما دون أربع ( 2 ) وشكّ في كونه من واحدة أو اثنتين أو ثلاث وجب رمي ما يحصل ( 3 ) معه يقين البراءة ، مرتّبا لجواز ( 4 ) التعدّد ، ولو شكّ في أربع ( 5 ) كذلك استأنف الجميع .
شرح
( 1 ) كما إذا تيقّن بنقصان كلّ جمرة بواحدة أو اثنتين أو ثلاث حصيات فحينئذ يجب عليه ملاحظة الترتيب في إكمال نقصان كلّ منها ، بأن يكمل الأولى ثمّ الوسطى ثمّ الأخرى لوجوب تعدّد الحصيات بالأصالة لا بالمقدّمية كما في الفرض السابق ، فإنّ التعدّد من باب المقدّمة .
( 2 ) يعني لو فات الحاجّ أقلّ من أربع حصيات مثل فوت حصاة واحدة أو اثنتين أو ثلاث لكن شكّ بأنّ الفائت أقلّ من أربع هل هو من إحدى الجمرات أو الاثنتين أو الثلاث وجب عليه أن يرمي الجمرات بحيث تحصل له البراءة ، بأن يرمي الحصيات المنسية على الجمرة الأولى ثمّ الوسطى ثمّ العقبى ، فحينئذ يحصل الترتيب وتبرأ ذمّة الحاجّ .
والضمير في قوله « كونه » يرجع إلى « ما » الموصولة .
( 3 ) يعني وجب الرمي بحيث يحصل معه اليقين بالبراءة كما أوضحناه آنفا ، مراعيا الترتيب والتعداد المنسيّ منها .
( 4 ) هذا تعليل لقوله « مرتّبا » . يعني لزوم الترتيب لاحتمال كون الناقص المشتبه متعدّدا بينها .
( 5 ) يعني لو شكّ في عدم رمي أربع حصيات بين واحدة أو اثنتين أو ثلاث من الجمرات وجب عليه استئناف جميع الجمرات الثلاث . فإنّ اشتغال الذمّة اليقيني