تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
فعلهما ( 1 ) أو توقّفه ( 2 ) على أفعال منى وجهان ( 3 ) ، وقطع المصنّف في الدروس بالثاني ( 4 ) . وبقي من المحرّمات النساء والصيد ( فإذا طاف للنساء حللن ( 5 ) له ) إن كان رجلا ، ولو كان ( 6 ) صبيّا فالظاهر أنه كذلك من حيث الخطاب
شرح
( 1 ) ضمير التثنية يرجع إلى الطواف والسعي . ( 2 ) الضمير في قوله « توقّفه » يرجع إلى حلّ الطيب . ( 3 ) مبتدأ مؤخّر ، وخبره المقدّم هو قوله « ففي حلّه . . . الخ » . ( 4 ) المراد من « الثاني » هو توقّف حلّ الطيب على إتيان أفعال منى ، فمن لم يأتها لا يحلّ له الطيب . قال في الدروس : فلو قدّم الطوافين والسعي قبل مناسك منى لضرورة أو ناسيا واجتزأنا بها أو متعمّدا على ما سلف فالأشبه أنه لا يحلّ له شيء من محرّمات الإحرام حتّى يأتي بمناسك منى ، وإنّما يحصل التحلّل بكمال الطوافين والسعي ، فلو بقي منهما ولو خطوة فهو باق على ما كان . ( الدروس الشرعية : ج 1 ص 456 ) . ( 5 ) فاعل قوله « حللن » مستتر يرجع إلى النساء . يعني إذا طاف الناسك طواف النساء حللن النساء له إن كان الناسك رجلا . ( 6 ) يعني لو كان الناسك صبيّا فالظاهر من الأدلّة عدم حلّ النساء له قبل طواف النساء . والمراد منه هو الخطاب الوضعي لا الخطاب التكليفي ، لأنّ الصبي لا تكليف له قبل البلوغ ، فلو لم يأت طواف النساء وعقد النساء فلا تجب عليه الكفّارة ولا يحكم بارتكابه المحرّم ، لكن لا تحلّ النساء له بعد البلوغ حتّى يأتي طواف النساء . كما أنّ الصبي لو عرض له الحدث في الصغر لا تصحّ منه الصلاة بعد البلوغ حتّى يغتسل .