والأول ( 1 ) أقوى للخبر الصحيح .
هذا ( 2 ) إذا أخّر الطواف والسعي عن الوقوفين ( 3 ) . أمّا لو قدّمهما ( 4 ) على أحد الوجهين ( 5 ) ففي حلّه ( 6 ) من حين
شرح
( 1 ) أي القول الأول - وهو الحكم بحلّ الطيب بكليهما - أقوى في نظر الشارح رحمه اللّه .
والدليل عليه هو الخبر الصحيح المنقول في الوسائل :
عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء والطيب ، فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء ، وإذا طاف طواف النساء فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا الصيد . ( الوسائل : ج 10 ص 192 ب 13 من أبواب الحلق والتقصير ح 1 ) .
وقال صاحب الوسائل : المراد الصيد الحرمي لا الإحرامي ، ذكره جماعة من علمائنا .
فالرواية تدلّ على حلّ كلّ شيء بالطواف والسعي إلّا النساء والصيد ، فالطيب لا يحلّ إلّا بإتيان كلا الطواف والسعي .
( 2 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو حلّ الطيب بالطواف والسعي أو حلّه بالطواف .
يعني أنّ التفصيل المذكور إنّما هو في صورة تأخيرهما عن الوقوف في عرفة والمشعر ، لكن لو قدّمهما عن الوقوفين في موضع الجواز ففي حلّ الطيب بعدهما أو توقّفه على أفعال منى وجهان .
( 3 ) أي الوقوف في عرفة والوقوف في المشعر .
( 4 ) ضمير التثنية يرجع إلى الطواف والسعي .
( 5 ) وهما اضطرار المتمتّع لتقديم الطواف والسعي على الوقوفين ، واختيار المفرد والقارن في تقديمهما .
( 6 ) الضمير في قوله « حلّه » يرجع إلى الطيب .