[ بالحلق يتحلّل من كلّ ما حرّمه الإحرام إلّا من النساء والطيب والصيد ]
( وبالحلق ) ( 1 ) بعد الرمي والذبح ( يتحلّل ) ( 2 ) من كلّ ما حرّمه الإحرام ، ( إلّا ( 3 ) من النساء والطيب والصيد ) ، ولو قدّمه ( 4 ) عليهما أو وسّطه بينهما ففي تحلّله به أو توقّفه على الثلاثة قولان ( 5 ) ، أجودهما الثاني ( 6 ) ، ( فإذا طاف ) ( 7 ) طواف الحجّ ( وسعى ) سعيه ( حلّ الطيب ) ، وقيل : يحلّ ( 8 ) بالطواف خاصّة ،
شرح
( 1 ) فالحلق الذي يجب على الناسك بعد رمي جمرة العقبة وبعد الهدي يوم النحر في منى يوجب إحلال الحاجّ من الإحرام . فكلّ ما حرّمه إحرام الحجّ يكون له حلالا إلّا ثلاثة والتي سيشير إليها بقوله : « إلّا من النساء والطيب والصيد » .
( 2 ) فاعل قوله « يتحلّل » مستتر يرجع إلى الناسك . والضمير في قوله « حرّمه » يرجع إلى الحاجّ .
( 3 ) استثناء من قوله « يتحلّل » .
( 4 ) هذا متفرّع على قول الشارح رحمه اللّه « بعد الرمي والذبح » . يعني لو لم يرم جمرة العقبة ولم يذبح الهدي بل اكتفى في منى بالحلق خاصّة أو جعل الحلق في وسط الرمي والهدي ففي إحلاله بذلك الحلق قولان .
والضمير في « قدّمه » يرجع إلى الحلق ، وفي « وسّطه » بالتشديد أيضا يرجع إلى الحلق ، وفي « بينهما » يرجع إلى الرمي والذبح ، وفي « تحلّله » يرجع إلى الناسك ، وفي « به » يرجع إلى الحلق ، وفي « توقّفه » يرجع إلى التحليل .
( 5 ) مبتدأ مؤخّر ، وخبره المقدّم هو قوله « ففي تحلّله . . . الخ » .
( 6 ) المراد من « الثاني » هو التحلّل بإتيان الأعمال الثلاثة : رمي الجمرة ، والهدي ، والحلق .
( 7 ) أي إذا طاف بعد مناسك منى وسعى فيحلّ له الطيب فيبقى من المحرّمات اثنان ، وهما النساء والصيد .
( 8 ) يعني قال بعض الفقهاء بحلّ الطيب بالطواف خاصّة بلا إتيان السعي .