جمعا ( 1 ) .
[ يتعيّن على المرأة التقصير ]
( ويتعيّن على المرأة التقصير ) فلا يجزيها ( 2 ) الحلق حتّى لو نذرته لغا ، كما لا يجزي الرجل في عمرة التمتّع وإن نذره ( 3 ) ، ويجب فيه ( 4 ) النية المشتملة على قصد التحلّل من النسك المخصوص ( 5 ) متقرّبا ، ويجزي
شرح
ومنها : ما رواه محمّد بن عليّ بن الحسين قال : استغفر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للمحلّقين ثلاث مرّات ، وللمقصّرين مرّة . ( المصدر السابق : ص 187 ح 11 ) .
ومنها : ما رواه محمّد بن عليّ بن الحسين قال : وروي أنّ من حلق رأسه بمنى كان له بكلّ شعرة نور يوم القيامة . ( المصدر السابق : ح 12 ) .
( 1 ) أي للجمع بين الروايات الدالّة على وجوب الحلق والروايات الدالّة على جواز التقصير .
أقول : ما وجدت أخبارا دالّة على جواز التقصير تقاوم الأخبار الدالّة على وجوب الحلق .
( 2 ) يعني لا يكفي عن المرأة في ذلك إلّا التقصير ، حتّى لو نذرت المرأة حلق شعر رأسها لا يجب عليها العمل بنذرها بل يبطل حكمه للنهي الوارد الموجب لتحريم حلق المرأة رأسها ، والنهي في العبادات يوجب البطلان .
من حواشي الكتاب : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ليس على النساء حلق إنّما على النساء التقصير ، وفي الرضوي : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن تحلق المرأة رأسها ، ويجزي المرأة في التقصير أخذ قدر الأنملة ، وقيل : المراد بقدر الأنملة أقلّ المسمّى .
( 3 ) بأن نذر الرجل أن يحلق رأسه في عمرة التمتّع ، فيبطل حينئذ نذره للنهي الموجب للفساد في العبادات .
( 4 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى التقصير والحلق . لكن قوله « ويجزي مسمّاه » يدلّ على رجوعه إلى التقصير وإن وجبت النية في الحلق أيضا .
( 5 ) بأن يقصد الناسك في نية تقصيره الإحلال من النسك المخصوص هكذا :
اقصّر للتحليل من إحرام حجّ التّمتّع أو الإفراد أو القران قربة إلى اللّه تعالى .