إشكال ( 1 ) حينئذ في القيمة .
( ويكره أخذ شيء من جلودها وإعطاؤها ( 2 ) الجزّار ) اجرة ، أمّا صدقة إذا اتّصف ( 3 ) بها فلا بأس ، وكذا حكم ( 4 ) جلالها وقلائدها ( 5 ) تأسّيا
شرح
والرواية منقولة في الوسائل :
عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا ذبحت أو نحرت فكل وأطعم ، كما قال اللّهفَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ. فقال : القانع الذي يقنع بما أعطيته ، والمعترّ الذي يعتريك ، والسائل الذي يسألك في يديه ، والبائس الفقير .
( الوسائل : ج 10 ص 142 ب 40 من أبواب الذبح ح 1 ، والآية 36 من سورة الحجّ ) .
وجه دلالة التصدّق بأكثر القيم في اختلاف القيم هو الحكم في الرواية بالأكل والإطعام بالفرق المذكورة فيها وهي : القانع ، والمعترّ ، والسائل ، والبائس .
( 1 ) المراد من « الإشكال » هو الذي أجاب عنه الشارح رحمه اللّه بقوله « ولا يبعد قيام مجموع القيمة مقام بعضها » . فإذا قلنا باستحباب تصدّق جميع الأضحية فلا يأتي الإشكال بأنه كيف يقوم المجموع مقام البعض ، لأنّ المستحبّ تصدّق جميع الأضحية ، فكذلك في قيمتها .
( 2 ) الضمير في قوله « إعطاؤها » يرجع إلى الجلود . يعني يكره إعطاء جلود الأضحية على الذي يذبحها بعنوان الأجرة .
( 3 ) أي إذا اتّصف الجزّار بصفة من يجوز له أخذ الصدقة مثل الفقير فلا مانع من إعطاء جلود الأضحية له .
( 4 ) يعني وكذا يكره أخذ جلّ الأضحية وإعطاؤها للجزّار اجرة .
الجلال - بكسر الجيم ، جمع مفرده : جلّ بضمّ الجيم وتشديد اللام - للدابّة :
كالثوب للإنسان تصان به . ( أقرب الموارد ، المنجد ) .
( 5 ) القلائد - جمع مفرده : قلادة بالكسر - : ما جعل في العنق من الحلي . ( أقرب الموارد ، المنجد ) .