تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
( يوجد ) ( 1 ) فيه مستحقّ ( أعلمه علامة الصدقة ) بأن يغمس ( 2 ) نعله في دمه ويضرب بها صفحة سنامه ، أو يكتب ( 3 ) رقعة ويضعها عنده يؤذن بأنه هدي ، ويجوز التعويل ( 4 ) عليها هنا في الحكم بالتذكية وإباحة الأكل
شرح
( 1 ) يعني لو لم يوجد في محلّ عجز الهدي عن الوصول من يستحقّ الهدي من الفقراء وإخوانه المؤمنين جعل الناسك فيه علامة تفهم العابر بأنه صدقة ويجوز للغير الاستفادة منه . ( 2 ) هذا بيان إعلام كون الهدي المذكور صدقة ، بأن يغمس القارن نعله بدم الهدي ويضرب بها صفحة سنام الإبل . السنام - بفتح السين - : حدبة في ظهر البعير ، جمعه : أسنمة . ( المنجد ) . أقول : لا يخفى بأنّ من الموارد التي يقدّم الظاهر على الأصل هذا الموضع ، فإنّ أصالة عدم التذكير تفيد كونها ميّتة ، وكذلك أصالة عدم جواز أكله تفيد عدم جواز الأكل منه ، لكن العلامة الظاهرة في كونه صدقة تفيد الجواز فتقدّم على الأصلين . ( 3 ) هذا طريق آخر يبيّنه الشارح رحمه اللّه بإعلام كون الهدي المذبوح في محلّ العجز صدقة ، بأن يكتب القارن رقعة ويضعها عند الهدي المذكور يعلم أنه هدي . الرقعة - بالضمّ - : القطعة من الورق التي تكتب ، جمعه : رقع ورقاع . ( أقرب الموارد ، المنجد ) . والضميران في قوله « عنده » و « أنه » يرجعان إلى الهدي المذبوح . ( 4 ) يعني يجوز لمن مرّ به أن يعتمد بهذه العلامة ويحكم بجواز الأكل منه وبكونه مذكّى ، فهذا حكم بتقدّم الظاهر على الأصل استنادا للنصّ في المقام ، وهو منقول في الوسائل : عن عليّ بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ساق بدنة