ورد بهذا التخيير ، وهو دليل على أنه لا يملك شيئا ( 1 ) ، وإلّا ( 2 ) اتّجه وجوب الهدي مع قدرته عليه ، والحجر ( 3 ) عليه غير مانع منه كالسفيه .
[ لا يجزي الهدي الواحد إلّا عن واحد ]
( ولا يجزي ) الهدي ( الواحد إلّا عن واحد ( 4 ) ، ولو عند الضرورة ) على أصحّ ( 5 ) الأقوال ، وقيل : يجزي عن سبعة وعن سبعين اولي
شرح
( 1 ) يعني أنّ ورود النصّ بتخيير المولى في أمره المملوك المأذون له في الحجّ بالصوم بدل الهدي وتبرّعه الهدي عن مملوكه يدلّ على عدم مالكية العبد شيئا ، فلو كان مالكا وجب عليه الهدي .
( 2 ) استثناء من قوله « لا يملك شيئا » . فلو قلنا بمالكيّته يتّجه أن يقال بوجوب الهدي على العبد .
والضمير في قوله « قدرته » يرجع إلى العبد ، وفي قوله « عليه » يرجع إلى الهدي .
( 3 ) هذا جواب عن سؤال مقدّر وهو أنّ العبد ولو كان مالكا فهو محجور عن التصرّف في ماله ، فكيف يحكم عليه بوجوب الهدي عند القول بمالكيّته .
فأجاب الشارح رحمه اللّه بأنّ الحجر من تصرّفه لا يمنع من وجوب الهدي ، كما أنّ السفيه محجور عن التصرّف في ماله لكن لو حجّ وجب عليه الهدي .
والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى المملوك ، وفي قوله « منه » يرجع إلى وجوب الهدي .
( 4 ) يعني لا يجزي الهدي الواحد إلّا عن ناسك واحد ولو عند الضرورة ، بحيث لم يوجد إلّا هدي واحد .
( 5 ) وفي إجزاء الهدي الواحد عن أكثر من واحد قولان :
الأول : كفاية الهدي الواحد عن سبعة أو سبعين ناسك إذا اشتركوا في خوان واحد كما إذا كانوا رفقاء وأصدقاء في السفر .
الثاني : كفاية الواحد عن أكثر ولو لم يكونوا اولي خوان واحد .