( ويمشي ويبرك ( 1 ) في سواد ) الجار ( 2 ) متعلّق بالثلاثة على وجه التنازع ، وفي رواية : ويبعر ( 3 ) في سواد ، إمّا بكون ( 4 ) هذه المواضع - وهي : العين والقوائم
شرح
المقدار ، وهذا هو الثاني من مستحبّات الهدي .
( 1 ) برك يبرك - مثل كتب يكتب - البعير : استناخ ، وهو أن يلصق صدره بالأرض ، برك في المكان : أقام فيه . ( المنجد ) .
( 2 ) المراد من « الجار » هو قوله « في سواد » . يعني أنّ ذلك متعلّق بالثلاث المذكورة ، بمعنى أنه ينظر في سواد ويمشي في سواد ويبرك في سواد .
والمراد من « التنازع » هو تنازع العوامل الثلاثة على معمول واحد وهو الجار والمجرور ، فإنّ كلّ من الأفعال الثلاثة يريد أن يعمل فيه .
( 3 ) يبعر - بفتح العين مضارع ماضيه بعر ، مثل علم ، ومعناه أخرج ما فيه من البعر .
والرواية منقولة في الوسائل :
عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام : أين أراد إبراهيم عليه السّلام أن يذبح ابنه ؟ قال : على الجمرة الوسطى . وسأله عن كبش إبراهيم عليه السّلام ما كان لونه وأين نزل ؟ قال : أملح ، وكان أقرن ، ونزل من السماء على الجبل الأيمن من مسجد منى ، وكان يمشي في سواد ويأكل في سواد وينظر ويبعر ويبول في سواد . ( الوسائل :
ج 10 ص 108 ب 13 من أبواب الذبح ح 6 ) .
( 4 ) فالمحتمل من العبارات المذكورة « ينظر ويمشي ويبرك ويبعر في سواد » أمور :
الأول : كون العين والقوائم والبطن والمخرج في الهدي بلون اسود .
الثاني : كون نظره ومشيه وجلوسه وبعره في السواد الذي هو ظلّه الحاصل من عظم جثّته من حيث السمن . بمعنى أن يسع ظلّه بنظره ومشيه . . . الخ ، فكان ذلك مبالغة في كونه سمينا .
الثالث : كون الأفعال المذكورة للهدي في واد وسيع من المرعى بحيث يكون