ظهر ( 1 ) التمام قبله أجزأ قطعا ، ولو ظهر الهزال قبله ( 2 ) مع ظنّ سمنه عند الشراء ففي إجزائه قولان ، أجودهما ( 3 ) الإجزاء للنصّ ( 4 ) وإن كان عدمه ( 5 ) أحوط . ولو اشتراه من غير اعتبار ( 6 ) أو مع ظنّ نقصه أو هزاله لم يجز ، إلّا ( 7 ) أن تظهر الموافقة قبل الذبح ، ويحتمل قويا الإجزاء لو ظهر
شرح
( 1 ) هذا تعليل كون المراد من المخالفة للظنّ في كلا الصورتين بعد الذبح ، بأنه لو ظهرت المخالفة للظنّ بكون الهدي ناقصا عند الشراء قبل الذبح يكون مجزيا قطعا . بخلاف ظهور الهدي كاملا بعد الذبح مع الظنّ بكونه ناقصا عند الشراء فهو ليس بمجز .
والضمير في قوله « قبله » يرجع إلى الذبح .
( 2 ) الضمير في قوله « قبله » يرجع إلى الذبح أيضا . يعني لو ظهر الهدي مهزولا قبل الذبح والحال أنّ الحاجّ ظنّ بكونه غير مهزول عند الشراء ففي إجزاء ذلك قولان .
( 3 ) أي أجود القولين كونه مجزيا للنصّ .
( 4 ) المراد من « النصّ » هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل يشتري هديا فكان به عيب عور أو غيره ، فقال : إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه ، وإن لم يكن نقد ثمنه ردّه واشترى غيره . ( الوسائل : ج 10 ص 122 ب 24 من أبواب الذبح ح 1 ) .
( 5 ) الضمير في قوله « عدمه » يرجع إلى الإجزاء . يعني أنّ القول بعدم الإجزاء يطابق الاحتياط ، لأنّ العمل بالظنّ من حيث كونه طريقا إلى الواقع ، فإذا انكشف الخلاف لا يجوز الاكتفاء به .
( 6 ) بأن اشترى الهدي بلا تحقيق ، أو اشتراه مع ظنّه بنقصانه ، أو هزاله ، ففي هذه الصور الثلاث لا يجزي الهدي ولو ظهر بعد الذبح سالما وغير مهزول ، لأنّ الحاجّ إذا ظنّ بعدم كون الهدي واجدا للشرائط كيف يتقرّب به إلى اللّه سبحانه ؟
( 7 ) استثناء عن قوله « لم يجز » فإنّه مطلق ، فتستثنى منه صورة مطابقة الهدي