تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
به ( 1 ) غالبا ، فمتى ظنّه كذلك أجزأ وإن ظهر مهزولا لتعبّده ( 2 ) بظنّه ، ( بخلاف ما لو ظهر ناقصا ( 3 ) فإنّه لا يجزي ) لأنّ تمام الخلقة أمر ظاهر ، فتبيّن خلافه مستند إلى تقصيره . وظاهر العبارة أنّ المراد ظهور المخالفة فيهما بعد الذبح ( 4 ) ، إذ لو
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى غير الهزل . ( 2 ) لأنّ الحاجّ متعبّد بظنّه ولو خالف الواقع . ( 3 ) كما إذا ظنّ الهدي تامّ الخلقة فظهر ناقصا فانّه لا يكفي ، فإذا ظهر خلاف ما ظنّه وجب عليه الهدي الآخر لتقصيره في ظنّه ، لأنّ كون الهدي تامّ الخلقة أمر ظاهري بخلاف كونه ذي شحم في كليتيه فإنّه أمر غير ظاهر . ( 4 ) بأن ظهرت المخالفة لما ظنّ بكون الهدي غير مهزول وغير ناقص بعد الذبح لا بعد الشراء وقبل الذبح . توضيح : إنّ المخالفة للظنّ بكون الهدي غير مهزول وغير ناقص الخلقة إمّا بعد الذبح أو بعد الشراء ، فلو ظهرت المخالفة قبل الذبح للظنّ بغير الهزل قبل الشراء ففيه خلاف ، الأجود في نظر الشارح رحمه اللّه الإجزاء . وكذلك لو ظهر كونه تامّ الخلقة قبل الذبح والحال ظنّ الحاجّ بعدم كونه تامّا عند الشراء . لكن لو ظهر كونه تامّ الخلقة بعد الذبح والحال أنّ الحاجّ ظنّ بعدم كونه تامّ الخلقة عند الشراء فذهب الشارح رحمه اللّه إلى عدم إجزائه إلّا أن تظهر السلامة قبل الذبح . والحاصل : إنّ الخلاف في الإجزاء عند ظهور الهدي تامّ الخلقة بعد الذبح مع ظنّ النقصان عند الشراء وقبل الذبح . وليس الخلاف في الإجزاء عند ظهور الهدي تامّ الخلقة قبل الذبح مع ظنّ النقصان عند الشراء ، فهذا قرينه على كون مراد المصنّف رحمه اللّه في العبارة ظهور الخلاف بعد الذبح لا قبله .