[ يجوز الإفاضة قبل الفجر للمرأة والخائف بل كلّ مضطرّ ]
( ويجوز ) الإفاضة قبل الفجر ( للمرأة والخائف ( 1 ) ) بل كلّ مضطرّ كالراعي ( 2 ) والمريض ( والصبي مطلقا ) ( 3 ) ورفيق المرأة ( 4 ) ( من غير جبر ) . ولا يخفى أنّ ذلك مع نية الوقوف ليلا ( 5 ) كما نبّه عليه ( 6 ) بإيجابه النية له عند وصوله .
[ حدّ المشعر ما بين الحياض والمأزمين ]
( وحدّ المشعر ما بين الحياض ( 7 ) والمأزمين ) بالهمز الساكن ثمّ كسر
شرح
( 1 ) المراد من « الخائف » هو من خاف الخطر لنفسه أو ماله أو عرضه فيجوز له الإفاضة من المشعر قبل الفجر .
( 2 ) فإنّ الراعي للماشية يضطرّ للخروج من المشعر قبل الفجر لأن يوصل ماشيته إلى محلّ الرعي .
( 3 ) يعني يجوز للصبي أن يخرج من المشعر قبل الفجر ولو بغير عذر ولا اضطرار .
( 4 ) وهو الذي يتعهّد لحفظ المرأة في الحجّ زوجا لها كان أم غير ذلك ، فإذا جاز للمرأة الخروج من المشعر قبل الفجر جاز كذلك لمن كان مصاحبا لها .
والحاصل : أنّ المرأة والخائف والصبي ومرافق المرأة والمضطرّ يجوز لهم الخروج من المشعر الحرام قبل طلوع الفجر ومن غير حاجة إلى جبران ذلك بفداء شاة .
( 5 ) يعني أنّ جواز إفاضة المذكورين قبل الفجر إنّما هو في صورة نيّتهم الوقوف متقرّبا في الليلة ، وإلّا لا يجوز لهم الخروج كذلك .
( 6 ) أي كما أشار المصنّف رحمه اللّه إلى جواز الإفاضة مع النية .
والضمير في « إيجابه » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه ، وفي قوله « له » يرجع إلى الحاجّ ، وكذلك في قوله « عند وصوله » .
( 7 ) الحياض جمع الحوض ، سمّي الوادي بها لوجود مجامع المياه فيه مثل الحياض .
قوله « المأزمين » ليس معناه التثنية مرادا بل هو اسم لوادي مقابل محسّر ومقابل