وله ( 1 ) اضطراري آخر أقوى منه ( 2 ) ، لأنه مشوب بالاختياري ، وهو ( 3 ) اضطراري عرفة ليلة النحر ، ووجه شوبه اجتزاء المرأة ( 4 ) به اختيارا ، والمضطرّ ( 5 ) والمتعمّد مطلقا مع جبره ( 6 ) بشاة ، والاضطراري ( 7 ) المحض ليس كذلك ، والواجب من الوقوف الاختياري الكلّ ( 8 ) ، ومن
شرح
( 1 ) أي أنّ للمشعر وقوف اضطراري آخر أقوى من الاضطراري المذكور ، وهو الوقوف من غروب ليلة النحر إلى الفجر . أمّا كونه أقوى من الأول فلأنه مختلط بالوقوف الاختياري ، لأنّ المرأة والمضطرّ بل المتعمّد مطلقا يجوز لهم الوقوف في ليلة النحر إلى الفجر مع جبر المتعمّد بشاة .
( 2 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى الاضطراري المذكور ، وفي قوله « لأنه » يرجع إلى الاضطراري الأخير .
( 3 ) الضمير يرجع إلى اضطراري آخر . والمراد من « اضطراري عرفة » هو ما ذكره بقوله رحمه اللّه « واضطراري عرفة ليلة النحر » .
( 4 ) يعني يجوز للمرأة الاكتفاء بالوقوف في ليلة النحر إلى فجره اختيارا بلا اضطرار .
( 5 ) بالكسر ، عطفا على قوله « المرأة » وكذلك المتعمّد .
قوله « مطلقا » إشارة إلى عدم الفرق لمن وقف في المشعر إلى الفجر وأفاض منه قبله اختيارا بين الرجل والمرأة ، إلّا أنّ المرأة والمضطرّ لا يجب عليهما الجبران بشاة ، أمّا الرجل المتعمّد فإنّه يجب عليه الجبران بشاة .
( 6 ) الضمير في قوله « جبره » يرجع إلى المتعمّد ، لأنّ المرأة المتعمّدة لا يجب عليها الجبران بشاة .
( 7 ) الواو في قوله « والاضطراري » حالية . يعني والحال أنّ الوقوف الاضطراري الخالص لا يكون كذلك ، وبعبارة أوضح : لا يجبر بشاة .
( 8 ) يعني أنّ الواجب في الوقوف الاختياري كلّ وقت تعيّن له مثل الوقوف بعرفة