. . . . . . . . . .
شرح
الرواية على مطلوبهم أشار الشارح رحمه اللّه بقوله « وهي لا تدلّ على مطلوبهم » لأنها تدلّ فقط على اشتراط وجود المؤونة والمخارج المحتاج إليها في الذهاب والإياب ومقدار ما يحتاج إليه في مخارج عياله .
أقول : ولا يخفى لزوم مقدار مال بالفعل أو بالقوّة في وجوب الحجّ غير الزاد والراحلة لينفقه في المعيشة بعد الرجوع من الحجّ كما يستفاد ذلك من قوله عليه السّلام « قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس » في رواية أبي الربيع الشامي المذكورة .
وتدلّ عليه أيضا الرواية المنقولة في مجمع البيان :
قال الفضل بن الحسن الطبرسي - في قوله تعالىوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا- : المروي من أئمتنا عليهم السّلام أنه الزاد والراحلة ونفقة من تلزمه نفقته ، والرجوع إلى كفاية ، إمّا من مال أو ضياع أو حرفة ، مع الصحّة في النفس ، وتخلية الدرب ( السرب ) من الموانع وإمكان المسير . ( مجمع البيان : ج 2 ص 799 ، الوسائل : ج 8 ص 25 ب 9 من أبواب وجوب الحجّ ح 5 ) .
ثمّ قال صاحب الوسائل : لا يبعد أن يكون فهم « الرجوع إلى كفاية » من الرواية عن المفيد رحمه اللّه وليست بصريحة مع كونها مخالفة للاحتياط وبقية النصوص ، وكذا رواية الخصال مع إجمالهما واحتمال إرادة الرجوع إلى كفاية يوم واحد أو أيّام يسيرة ، واللّه أعلم .
وأيضا يستفاد مما قال به المشهور من المتقدّمين ما رواه الشيخ المفيد رحمه اللّه في كتابه « المقنعة » كما في الوسائل عن أبي الربيع الشامي المتقدّمة ، وزاد بعد قوله « ويستغني به عن الناس » : يجب عليه أن يحجّ بذلك ، ثمّ يرجع فيسأل الناس بكفّه لقد هلك إذا ، ثمّ ذكر تمام الحديث وقال فيه : يقوت به نفسه وعياله .