كالأصل ( 1 ) حيث يجب ، ثمّ إن استمرّ العذر ( 2 ) أجزأ .
( ولو زال العذر ) وأمكنه الحجّ بنفسه ( حجّ ثانيا ) وإن كان قد يئس منه ( 3 ) ، لتحقّق الاستطاعة حينئذ ( 4 ) ، وما وقع ( 5 ) نيابة إنّما وجب للنصّ ، وإلّا لم يجب لوقوعه ( 6 ) قبل شرط الوجوب . ( ولا يشترط ) في الوجوب بالاستطاعة زيادة على ما تقدّم ( 7 )
شرح
بوجوب الفورية في الاستنابة ، كما أنّ الواجب في أصل الإتيان بالحجّ كان واجبا فوريّا .
( 1 ) المراد من « الأصل » هو المباشرة من نفس المستنيب . يعني كما أنّ الحجّ إذا كان واجبا للمكلّف وجب عليه المبادرة فكذلك عند وجوب الاستنابة وجب عليه الفورية .
( 2 ) أي إن لم يبرء من المرض حتّى مات يكفي في حقّه الحجّ النيابي ، ولو حصل التمكّن فعليه الحجّ ثانيا .
( 3 ) يعني ولو كان استنابة الحجّ عند اليأس من البرء . والضمير في قوله « منه » يرجع إلى العذر .
( 4 ) يعني أنّ الاستطاعة الموجبة للحجّ تحقّقت عند زوال العذر ، فيجب عليه الحجّ ثانيا .
( 5 ) هذا جواب عن سؤال مقدّر وهو أنّ وجوب الحجّ إذا حكم به بالاستطاعة الحاصلة بزوال العذر فما معنى الحكم بوجوب الاستنابة عند العذر ؟
فأجاب رحمه اللّه بأنّ وجوب الاستنابة إنّما هو لوجود النصّ في ذلك ، فلو لم يكن فيحكم حينئذ بعدم وجوب الاستنابة لعدم حصول شرط الوجوب .
( 6 ) الضمير في قوله « لوقوعه » يرجع إلى الحجّ . يعني أنّ الحجّ المأتيّ بالنيابة كان قبل شرط الوجوب وهو الاستطاعة البدنية .
( 7 ) المراد من « ما تقدّم » في الاستطاعة المالية هو وجود الزاد والراحلة ومئونة