وهو المشهور ( 1 ) بين المتقدّمين لرواية أبي الربيع الشامي ، وهي لا تدلّ على
شرح
تكفيه . والروايات الواردة في تفسيرها بوجوب الحجّ لمن استطاع بلا تقييد فيها بذلك منها المنقول في الوسائل :
عن عبد الرحيم القصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأله حفص الأعور وأنا أسمع عن قول اللّه عزّ وجلّوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاقال : ذلك القوّة في المال واليسار ، قال : فإن كانوا موسرين فهم ممّن يستطيع ؟
قال : نعم . . . الحديث . ( الوسائل : ج 8 ص 25 ب 9 من أبواب وجوب الحجّ ح 3 ) .
( 1 ) أي القول باشتراط الرجوع إلى وسيلة المعاش الكافية له ، وهو المشهور بين المتقدّمين ، واستندوا إلى الرواية المنقولة في الوسائل :
عن أبي الربيع الشامي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قوله اللّه عزّ وجلّوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًافقال : ما يقول الناس ؟ قال :
فقلت له : الزاد والراحلة . قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قد سئل أبو جعفر عليه السّلام عن هذا فقال : هلك الناس إذا ، لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إيّاه لقد هلكوا إذا ، فقيل له :
فما السبيل ؟ قال : فقال : السعة في المال إذا كان يحجّ ببعض ويبقي بعضا لقوت عياله ، أليس قد فرض اللّه الزكاة فلم يجعلهما إلّا على من يملك مائتي درهم ؟ ! ( المصدر السابق : ح 1 و 2 ) .
ولا يخفى عدم دلالة الرواية على مطلوب المتقدّمين ، فإنّهم استندوا في الوجوب باشتراط الرجوع إلى وسيلة معاش تكفيه ، والحال لم يصرّح بذلك في الرواية بل فيها - في جواب ما قيل له : فما السبيل ؟ قال عليه السّلام - : السعة في المال إذا كان يحجّ ببعض ويبقي بعضا لقوت عياله .
ولا دلالة فيها باشتراط الرجوع إلى كفاية من وسيلة المعاش . وإلى عدم دلالة