أوجبها ( 1 ) للظنّ وإن لم تجب ( 2 ) على الناسي ، وآخرون ( 3 ) تلقّوها بالقبول مطلقا .
ويمكن توجيهه ( 4 ) بتقصيره هنا في ظنّ الإكمال ، فإنّ من سعى ستة يكون على الصفا فظنّ الإكمال مع اعتبار كونه على المروة تقصير ، بل تفريط واضح ، لكنّ المصنّف ( 5 ) وجماعة فرضوها قبل إتمام السعي
شرح
البقرة بعض الفقهاء وحمل البقرة على الاستحباب .
( 1 ) يعني وأوجب البقرة بعض الفقهاء للعمل بالظنّ .
( 2 ) فاعل قوله « تجب » مستتر يرجع إلى البقرة . يعني وإن لم تجب البقرة على الناسي لكنّها تجب على من عمل بالظنّ ولم يحصل العلم .
( 3 ) يعني تلقّى الآخرون من الفقهاء هذه الرواية بالقبول والعمل بها .
قوله « مطلقا » إشارة إلى عدم الفرق بين العمل بالظنّ أو بحصول النسيان .
والضمير في قوله « تلقّوها » يرجع إلى الرواية المذكورة .
( 4 ) يعني يمكن توجيه الحكم بوجوب البقرة في المقام ، بأنّ من زعم إتمام السعي فإنّه كان مقصّرا في ظنّ الإكمال ، لأنّ من سعى ستة أشواط يكون على الصفا فكيف يحصل له الظنّ بالإتمام والحال أنّ الإكمال لا يكون إلّا في المروة ؟ فعلى هذا يكون الساعي كذلك مفرطا في ظنّه ، فتجب الكفّارة عليه ، بخلاف الناسي فإنّه لا تجب الكفّارة عليه لعدم كونه مفرطا ولا مقصّرا .
والضمير في قوله « تقصيره » يرجع إلى الساعي .
( 5 ) هذا استدراك من التوجيه المذكور ، فإنّ المصنّف رحمه اللّه وجماعة من الفقهاء فرضوا المسألة قبل إتمام السعي مطلقا كما في قوله « ولو ظنّ فعله فواقع أو قلّم فتبيّن الخطأ » فيشمل الزعم بالإتمام ولو كان في مروة ، كما إذا ظنّ الإكمال وهو في