( يشرع استحباب السعي ( 1 ) إلّا هنا ) ، ولا يشرع ابتداء مطلقا .
[ السعي ركن ]
( وهو ) أي السعي ( ركن ( 2 ) يبطل ) النسك ( بتعمّد تركه ) وإن جهل الحكم ( 3 ) ، لا بنسيانه بل يأتي به مع الإمكان ، ومع التعذّر يستنيب كالطواف ( 4 ) ، ولا يحلّ له ( 5 ) ما يتوقّف عليه من المحرّمات حتّى يأتي
شرح
الثامن ، وهي المنقولة في الوسائل :
عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في حديث الطواف قال : وكذا إذا استيقن أنه سعى ثمانية أضاف إليها ستا . ( الوسائل : ج 9 ص 528 ب 13 من أبواب السعي ح 1 ) .
( 1 ) فإنّ السعي لم يكن مندوبا إلّا في المقام فقط ، ولم يستحبّ السعي ابتداء مثل الطواف .
وقوله « مطلقا » يعني لم يشرع السعي في أيّ زمان من الأزمنة إلّا مع الطواف الواجب وهنا .
( 2 ) قد ذكرنا الفرق بين ركن الصلاة وركن الحجّ ، فإنّ الأول يوجب بطلان الصلاة لو زاد أو نقص عمدا أو سهوا ، بخلاف أركان الحجّ ، فإنها لو تركت عمدا توجب بطلان الحجّ ، لا بالنسيان والسهو .
والضمير في قوله « تركه » يرجع إلى السعي .
( 3 ) فإنّ الجاهل في حكم العامد كما في سائر المواضع من مناسك الحجّ .
( 4 ) كما أنّ الطواف المتروك نسيانا تجب الاستنابة فيه عند تعذّر إتيانه فكذلك السعي إذا تركه نسيانا ولم يتمكّن من إتيانه بنفسه وجبت الاستنابة فيه .
( 5 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى من ترك السعي . يعني أنه لا يحلّ على من ترك السعي من المحرّمات التي يتوقّف حلّها على السعي ، وإنّ المحرّمات الثلاثين سبعة وعشرون منها يحتاج حلّها إلى السعي ، وثلاثة منها - وهي النساء والعطر