تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وسلاحا ، ( وتقبيله ) ( 1 ) مع الإمكان ، وإلّا استلمه بيده ثمّ قبّلها ( أو الإشارة إليه ) ( 2 ) إن تعذّر ، وليكن ( 3 ) ذلك في كلّ شوط ، وأقلّه الفتح والختم .

[ استلام الأركان ]

( واستلام الأركان ) ( 4 ) كلّها كلّما مرّ بها ، خصوصا اليماني والعراقي وتقبيلهما ( 5 ) للتأسّي .
شرح
فالاستلام هو أخذ السترة من عذاب النار يوم القيامة ، كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في خصوص الصوم : الصوم جنّة من النار . ( التهذيب : ج 4 ص 151 ح 408 ) . يعني أنه يحفظ الصائم من عذاب النار ، وهو كناية عن الثواب المترتّب للصوم . وكذا الحال بالنسبة إلى استلام الحجر الأسود . ( 1 ) الضمير في قوله « تقبيله » يرجع إلى الحجر . يعني لو أمكنه تقبيل الحجر فعل وإن لم يمكن للزحام وغيره فيمسّ يده ويقبّلها . والضمير في قوله « قبّلها » يرجع إلى اليد ، وهي مؤنّث سماعي كما أنّ كلّ عضو زوج في البدن مؤنّث سماعي من الرجل والعين والاذن وغيرها . ( 2 ) يعني لو لم يمكن تقبيل الحجر ولا مسّه باليد أشار إليه من بعيد . ( 3 ) اللام في قوله « وليكن » للأمر الاستحبابي . يعني يستحبّ استلام الحجر أو غيره ممّا ذكر في جميع الأشواط التي يحاذي الحجر ، وإن لم يمكن ذلك في الجميع فيستحبّ أقلّا في الشوط الأول والأخير . ( 4 ) التاسع من مستحبّات الطواف هو استلام الأركان الأربعة للبيت : اليماني والعراقي والشامي والغربي . ( 5 ) الضمير في قوله « وتقبيلهما » يرجع إلى الركن اليماني والعراقي ، وهو عطف على قوله « استلام الأركان » . يعني أنّ الركن اليماني والعراقي يختصّان باستحباب تقبيلهما أيضا غير أنهما مشتركان في الاستلام مع الركنين الآخرين الشامي والغربي . والدليل على ذلك الاختصاص هو التأسّي بالنبي صلّى اللّه عليه وآله .