من جميع الجهات ، فلو خرج عنها ( 1 ) ولو قليلا بطل ، وتحتسب المسافة ( 2 ) من جهة الحجر من خارجه وإن جعلناه ( 3 ) خارجا من البيت . والظاهر أنّ المراد بالمقام ( 4 ) نفس الصخرة ، لا ما
شرح
وداخله بقدر عشرين ، والجميع ستّ وعشرون ذراعا من الأطراف الأربعة تقريبا . ( حاشية المولى الهروي رحمه اللّه ) .
( 1 ) الضمير في قوله « عنها » يرجع إلى النسبة . يعني لو خرج عن المطاف المذكور ولو قليلا بطل طوافه .
( 2 ) أي المسافة التي بين المقام والبيت ، وهي ستة وعشرون ذراعا ، يراعى من خارج حجر إسماعيل .
والضمير في قوله « خارجه » يرجع إلى الحجر .
( 3 ) يعني أنّ المطاف المذكور يراعى من خارج حجر إسماعيل ولو قلنا بكونه خارجا من البيت .
( 4 ) المقام : موضع القدمين ، والمنزلة . مقام إبراهيم عليه السّلام قيل : هو الحجر الذي فيه أثر قدميه في الكعبة . ( أقرب الموارد ) .
من حواشي الكتاب : قوله « والطواف بينه وبين المقام حيث هو الآن . . . الخ » قال في المسالك : الأصل في المقام هو العمود من الصخرة التي كان إبراهيم عليه السّلام يقف عليه حين بنائه البيت ، وأثر قدميه فيه إلى الآن ، وقد كان في زمن إبراهيم عليه السّلام ملاصقا للبيت بحذاء الموضع الذي هو الآن ، ثمّ نقله الناس إلى موضعه الآن ، فلمّا بعث النبي صلّى اللّه عليه وآله ردّه إلى الموضع الذي وضعه فيه إبراهيم عليه السّلام ، فما زال فيه حتّى قبض صلّى اللّه عليه وآله وكذلك في زمن الأول وبعض من زمن الثاني ، ثمّ ردّه بعد ذلك إلى الموضع الذي هو فيه الآن ، روى ذلك كلّه سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ثمّ بعد ذلك بنوا له بناء ، وأطلقوا اسم المقام