ماشيا إذا مرّ تحت المحمل ( 1 ) ونحوه ، والمعتبر منه ( 2 ) ما كان فوق رأسه ، فلا يحرم الكون في ظلّ المحمل عند ميل الشمس إلى أحد جانبيه ( 3 ) . واحترز بالرجل ( 4 ) عن المرأة والصبي فيجوز لهما الظلّ اتفاقا ، وبالصحيح ( 5 ) عن العليل ، ومن لا يتحمّل الحرّ والبرد بحيث يشقّ عليه بما لا يتحمّل عادة ، فيجوز له ( 6 ) الظلّ لكن تجب الفدية .
شرح
رأسه ، ففيه ثلاثة قيود :
1 - الرجل ، فلا مانع من التظليل للمرأة .
2 - الصحيح ، فلا مانع من تظليل المريض .
3 - كونه سائرا ، فلا مانع من التظليل عند الجلوس والنزول .
( 1 ) فالتظليل عند السير من المحمل أو الجدار لا مانع منه ، فإنّ التظليل الجانبي ليس بمحرّم ، بل المانع منه هو التظليل من فوق الرأس .
( 2 ) أي المعتبر من التحريم هو الظلّ الذي كان فوق رأس المحرم .
( 3 ) الضمير في قوله « جانبيه » يرجع إلى المحمل . يعني لا يحرم أن يكون المحرم عند السير في ظلّ المحمل إذا مالت الشمس في أحد جانبي المحمل ، بأن يمشي في ظلّ طرف مغرب المحمل والشمس في طرف المشرق منه ، أو أن يمشي في طرف مشرق المحمل إذا كانت الشمس في طرف المغرب منه .
( 4 ) أي احترز المصنّف رحمه اللّه بقوله « والتظليل للرجل » عن تحريم تظليل المرأة والصبي ، فجواز تظليلهما اتّفاقي وإجماعي بين الفقهاء .
( 5 ) أي احترز المصنّف رحمه اللّه بقوله « للرجل الصحيح » عن الذي كان مريضا بحيث لا يتحمّل الحرارة عادة ، وذكر البرد لبيان مطلق حال المريض ، لا أنّ التظليل يوجب حصول البرودة غير القابلة للتحمّل .
( 6 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى العليل . يعني يجوز له التظليل لكن تجب عليه الفدية .