أشرف ( 1 ) على الأبطح متمتّعا . وتسرّ ( 2 ) المرأة والخنثى ، ويجوز الجهر حيث لا يسمع الأجنبي ، وهذه ( 3 ) التلبية غير ما يعقد به الإحرام إن اعتبرنا المقارنة ، وإلّا ( 4 ) جاز العقد بها ، وهو ( 5 ) ظاهر الأخبار .
( وليجدّد عند مختلف الأحوال ) ( 6 )
شرح
( 1 ) هذا هو الموضع الآخر الذي يستحبّ فيه رفع التلبية ، وهو إذا أحرم الحاجّ للتمتّع من مكّة وقصد عرفات ، فإذا وصل إلى الأبطح - وهو مسيل مكّة - يستحبّ له رفع التلبية بلا فرق بين الراكب والراجل .
( 2 ) يستحبّ للمرأة والخنثى أن تخفضا صوتهما عند التلبية ، ويجوز لهما الرفع عند عدم سماع الأجنبي صوتهما كما في قراءة الصلاة الجهرية أيضا .
( 3 ) المشار إليه هو التلبية التي أشرنا باستحباب رفع الصوت بها عند طريق المدينة وعند الإشراف على الأبطح . يعني إذا اعتبرت المقارنة بين نية الإحرام والتلبية فلا يجوز تأخير التلبية إلى ذلك ، فيعقد الإحرام بالتلبية بلا تأخير لها ، ثمّ يستحبّ تكرار التلبية عند هذه المواضع .
( 4 ) لكن لو لم تعتبر المقارنة جاز عقد الإحرام بهذه التلبية المستحبّة في المواضع المذكورة .
( 5 ) الضمير يرجع إلى جواز العقد بهذه التلبية .
ومن الأخبار التي يستفاد منها جواز عقد الإحرام بهذه التلبية هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن عبد اللّه بن سنان أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام : هل يجوز للمتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أن يظهر التلبية في مسجد الشجرة ؟ فقال عليه السّلام : نعم ، إنّما لبّى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في البيداء ، لأنّ الناس لم يعرفوا التلبية ، فأحبّ أن يعلّمهم كيف التلبية . ( الوسائل :
ج 9 ص 46 ب 35 من أبواب الإحرام ح 2 ) .
( 6 ) يعني يستحبّ تجديد التلبية بعد العقد بها وبعد التلبية المستحبّة عند حالات