المشهور ( 1 ) يقع ولكن لا يحرم محرّمات الإحرام بدون أحدهما .
[ يجوز الإحرام في الحرير والمخيط للنساء ]
( ويجوز ) الإحرام ( في الحرير والمخيط للنساء ) ( 2 ) في أصحّ القولين ( 3 )
شرح
والتلبية أو الإشعار فإنّ عقد الإحرام بهما واضح ، لأنه إذا نوى الإحرام ولبّى أو أشعر بلا فصل تحقّق إحرامه ، فلو لم يقارنهما على نية الإحرام لا يصحّ إحرامه .
والضمير في قوله « بدونها » يرجع إلى المقارنة .
( 1 ) قال المشهور بعدم لزوم المقارنة بين نيّة الإحرام وأحدهما . فعلى المشهور إذا نوى الإحرام وقع لكن لا تحرم عليه المحرّمات التي تأتي قبل التلبية أو الإشعار ، وكذا يجوز له إبطال إحرامه وتجديد نيته .
( 2 ) إنّ مفهوم هذه الجملة يدلّ على عدم جواز الإحرام في ثوب الحرير والمخيط للرجال والخناثى .
( 3 ) وفي مقابل القول الأصحّ قول آخر ، انظر الحاشية الآتية .
من حواشي الكتاب : الخلاف في موضعين :
الأول : في الحرير المحض للنساء ، وقد منع منه الشيخ رحمه اللّه ، وابن الجنيد على ما نقل العلّامة في المختلف ، وليس في المبسوط تصريح به ، وجوّزه المفيد رحمه اللّه في كتاب أحكام النساء ، وصحيحة يعقوب بن شعيب تدلّ على جوازه .
الثاني : في لبس المخيط لهنّ ، وقد نقل في المختلف عن الشيخ رحمه اللّه في النهاية والمبسوط منعهنّ ، والذي في المبسوط جواز لبسه لهنّ ، فإنّه قال في فصل ما يجب على المحرم اجتنابه : ويحرم على المرأة ما يحرم على الرجل ، ويحلّ لها ما يحلّ له ، وقد رخّص لهما في السراويل والقميص ، ثمّ قال في آخر ذكر حكم النساء في الحجّ : ويجوز لها لبس المخيط . نعم ، كلامه في النهاية صريح في المنع ، والصحيحة المتقدّمة تدلّ على الجواز لكنّها معارضة في الموضعين بروايات اخر ، ولعلّ الجواز في المخيط أشبه . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .