منكبيه ( 1 ) ، أو يتوشّح به بأن يغطّي به أحدهما ، وتجوز الزيادة عليهما ( 2 ) لا النقصان ، والأقوى أن لبسهما واجب ( 3 ) لا شرط في صحّته ، فلو أخلّ به اختيارا أثم وصحّ الإحرام .
[ القارن يعقد إحرامه بالتلبية أو الإشعار ]
( والقارن ( 4 ) يعقد إحرامه بالتلبية ) بعد نية الإحرام ، ( أو بالإشعار ( 5 ) ، أو التقليد ) المتقدّمين ، وبأيّهما ( 6 ) بدأ استحبّ الآخر . ومعنى عقده بهما على تقدير المقارنة واضح ( 7 ) ، فبدونهما لا يصحّ أصلا ، وعلى
شرح
( 1 ) المنكب - بكسر الكاف - : مجتمع رأس الكتف والعضد مذكّر ، جمعه : مناكب .
( أقرب الموارد ) .
وهذا بيان لقوله « ويرتدي بالآخر » فإنّ الارتداء هو ستر المنكبين بأحد الثوبين ، أمّا التوشيح فهو ستر أحد المنكبين بطرف أحد الثوبين وجعل الباقي تحت المنكب الآخر كحمائل السيف في أحد الكتفين .
( 2 ) يعني يجوز في الإحرام لبس أزيد من الثوبين بأن يلبس ثلاثة أثواب لا أقلّ منهما ، فلا يجوز لبس ثوب واحد .
( 3 ) يعني أنّ لبس الثوبين في الإحرام من الواجبات التكليفية المستقلّة لا الشرطية ، فلو تركهما يكون عاصيا ولا يبطل إحرامه .
والضمير في قوله « صحّته » يرجع إلى الإحرام .
( 4 ) أي الذي يحرم لحجّ القران يجوز عقد إحرامه بالتلبية أو بإشعار الهدي أو تقليده فيتخيّر بين أحدها .
( 5 ) وقد مرّ بيان الإشعار والتقليد سابقا .
( 6 ) ضمير التثنية يرجع إلى التلبية وأحد من الإشعار والتقليد ، فلو عقد الإحرام بالتلبية يستحبّ له الإشعار والتقليد وفي العكس يستحبّ العكس .
( 7 ) خبر لقوله « ومعنى عقده بهما » . يعني لو شرطت المقارنة بين نية الإحرام