« انّ » على الاستئناف ، وفتحها بنزع الخافض وهو ( 1 ) لام التعليل ، وفي الأول ( 2 ) تعميم فكان أولى ( 3 ) .
[ يجب لبس ثوبي الإحرام ]
( ولبس ( 4 ) ثوبي الإحرام )
شرح
الأول : إذا وقعت الجملة ابتداء مثل : إنّ زيدا قائم .
الثاني : إذا انقطعت الجملة الثانية من الأولى ، مثل قولهوَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً. ( يونس : 65 ) .
وقد ذكروا لقراءة همزتها بالفتح مواردا ، وهكذا لقراءتها بالكسر ، فمن أراد التفصيل فليراجع كتب النحو .
أمّا في التلبية فتقرأ همزتها بالكسر لكونها جملة مستأنفة لا ربط لها بالجملة الأولى ، فكأنه يبتدئ بقوله : إنّ الحمد والنعمة للّه تعالى .
وكذلك يجوز قراءتها بالفتح لدخول حرف الجرّ ولو تقديرا عليها فتكون الجملة تعليلا لقوله أوّلا : لبّيك اللّهمّ لبّيك .
فالمعنى هكذا : إلهي وربّي البّ لك إلبابا بعد إلباب ، واخلص لك إخلاصا بعد إخلاص ، لأنّ الحمد والنعمة لك . . . الخ .
( 1 ) الضمير يرجع إلى الخافض . يعني أنّ المراد من « الخافض » الذي نزع هو لام التعليل .
( 2 ) المراد من « الأول » هو قراءة همزة « انّ » بالكسر . يعني إذا جعلت الجملة مستأنفة تكون معناها أعمّ ، بمعنى أنّ الحمد والنعمة للّه تعالى بالعموم لا بالخصوص في هذا المقام .
( 3 ) فقراءة : إنّ الحمد والنعمة . . . الخ بالكسر أولى من قراءتها بالفتح .
( 4 ) بالرفع ، عطفا على قوله « النية » . وهذا هو الثالث من واجبات الإحرام .
لبس - بضمّ اللام - مصدر من لبس يلبس لبسا ، وزان علم يعلم : استتر الثوب .