في عدمها .
و « لبّيك » نصب على المصدر ( 1 ) ، وأصله ( 2 ) لبّا لك أي إقامة ، أو إخلاصا من لبّ بالمكان إذا أقام به ، أو من لبّ الشيء ( 3 ) وهو خالصة ، وثنّي ( 4 ) تأكيدا ، أي إقامة بعد إقامة وإخلاصا بعد إخلاص ، هذا بحسب الأصل ،
شرح
بريد البعث صلّيت وقلت كما يقول المحرم في دبر صلاتك ، وإن شئت لبّيت من موضعك ، والفضل أن تمشي قليلا ثمّ تلبّي . ( الوسائل : ج 9 ص 46 ب 35 من أبواب الإحرام ح 1 ) .
ومنها : عن عبد الرحمن بن الحجّاج وحمّاد بن عثمان عن الحلبي جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا صلّيت في مسجد الشجرة فقل وأنت قاعد دبر الصلاة قبل أن تقوم ما يقول المحرم ، ثمّ قم فامش حتّى تبلغ الميل وتستوي بك البيداء ، فإذا استوت بك فلبّه . . . الحديث . ( المصدر السابق : ح 3 ) .
( 1 ) المراد من « المصدر » كونه مفعولا مطلقا فإنه مصدر ، والمعنى هكذا : البّ لك إلبابا بعد إلباب . وبعبارة أخرى : البّ إلبابين لك .
وقال في النهاية : وهي إجابة المنادي ، أي : إجابتي لك يا ربّ ، ولم يستعمل إلّا على لفظ التثنية في معنى التكرير أي إجابة بعد إجابة .
( 2 ) أي معناه في اللغة ، فإنه بمعنى الإقامة في المكان ، والمعنى : البّ لبّين لك ، أي أقيم في خدمتك إقامة وإخلاصا .
وقوله : لبّا بالنصب .
( 3 ) لبّ الشيء - بضمّ اللام - مبتدأ ، وخبره قوله « خالصه » .
( 4 ) النائب الفاعل في قوله « ثنّي » مستتر يرجع إلى لفظ « لبّيك » . يعني أنه ثنّى للتأكيد ، ومعناه : أقيم في خدمتك إقامة بعد إقامة على ( معناه الأول ) وإخلاصا بعد إخلاص ( على المعنى الثاني ) .