مقدّمة ( 1 ) على التقرّب بنية الإحرام بحيث يجمع النيّتين جملة ( 2 ) ، لتحقّق المقارنة بينهما ( 3 ) كتكبيرة الإحرام لنية الصلاة ( 4 ) ، وإنّما ( 5 ) وجبت النية للتلبية دون التحريمة لأنّ أفعال الصلاة متّصلة حسّا وشرعا فيكفي نية واحدة للجملة ( 6 ) كغير التحريمة من الأجزاء ، بخلاف التلبية فإنّها من جملة أفعال الحجّ وهي ( 7 ) منفصلة شرعا وحسّا ، فلا بدّ لكلّ واحد من نية .
شرح
نية الإحرام والتلبية ، وهذه المقارنة حقيقية .
والضمير في قوله « غيره » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه .
( 1 ) يعني جعل المصنّف رحمه اللّه وغيره النية للتلبية مقدّمة على التقرّب إلى اللّه سبحانه بنية الإحرام .
وقوله « مقدّمة » بصيغة المجهول .
( 2 ) بمعنى أنه يجمع نية الإحرام ونية التلبية ثمّ يتقرّب .
( 3 ) ضمير التثنية في قوله « بينهما » يرجع إلى نية الإحرام ونية التلبية .
( 4 ) تمثيل للمقارنة بين نية الإحرام ونية التلبية ، بأنه كما تجب المقارنة بين نية الصلاة وتكبيرة الإحرام فكذلك في المقام .
( 5 ) هذا جواب عن سؤال مقدّر وهو أنه إذا وجبت النية للتلبية المقارنة لنية الإحرام فلم لا تجب النية لتكبيرة الإحرام في الصلاة بل يكتفى فيها بنية الصلاة ؟
فأجاب الشارح رحمه اللّه بأنّ أفعال الصلاة متّصلة حسّا وشرعا ، بخلاف أعمال الحجّ مثل الطواف والسعي وغير ذلك فإنّها منفصلة بعضها عن البعض .
( 6 ) ففي الصلاة تكفي النية الواحدة لجميع أفعاله تحريمة كانت أو غيرها بخلاف أعمال الحجّ .
( 7 ) الضمير يرجع إلى أفعال الحجّ . يعني أنّ كلّ واحد من أعماله منفصل عن الآخر بالحسّ ، كما يشاهد بكون الطواف عملا والسعي عملا آخر فإنّهما منفصلان .