تصغير الحلفة بفتح الحاء واللام واحد الحلفاء ، وهو النبات المعروف قاله الجوهري ، أو تصغير الحلفة ( 1 ) وهي اليمين لتحالف قوم من العرب به ، وهو ( 2 ) ماء على ستة أميال من المدينة ، والمراد الموضع الذي فيه الماء وبه ( 3 ) مسجد الشجرة . والإحرام منه ( 4 ) أفضل وأحوط للتأسّي ( 5 ) ،
شرح
الحلفة محرّكة .
الحلف - محرّكة - : نبات في الماء ، واحدته : حلفة وحلفة .
الحلفاء : نبت أطرافه محدّدة كأنها أطراف سعف النخل والخوص ، ينبت في مغايض الماء والنزوز ، الواحدة : حلفة ، مثل قصبة وقصباء وطرفة وطرفاء .
وقيل : واحدته : حلفاء . قال سيبويه : الحلفاء : واحد وجمع . ( أقرب الموارد ) .
وسمّيت المكان بذي الحليفة لنبات الحلفة فيه .
( 1 ) الحلفة - بكسر الحاء - : العهد يكون بين القوم لأنه لا يعقد إلّا بالحلف ، يقال :
بينهم حلف ، أي عهد .
الحلف - بفتح الحاء وسكون اللام ، أو بكسر اللام - : يمين يؤخذ بها العقد ، ثمّ استعمل في كلّ يمين . ( أقرب الموارد ) .
( 2 ) الضمير يرجع إلى « ذو الحليفة » . يعني أنه ماء كان في مسافة ستة أميال من المدينة . والمراد ليس نفس الماء بل المكان الذي كان الماء فيه ، وقد نبت في الماء نبات يعرف بالحلفة .
( 3 ) يعني أنّ المراد من « ذو الحليفة » هو الأرض التي فيها مسجد الشجرة .
( 4 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى مسجد الشجرة . يعني أنّ الإحرام من نفس المسجد أفضل ولو كان الإحرام في مكان ذي الحليفة أيضا مجزيا .
( 5 ) علّة كون الإحرام من مسجد الشجرة أفضل هو التأسّي برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإنه قد أحرم منه كما في الرواية المنقولة في الوسائل :