جامع بينها ( للمدينة ( 1 ) ، والجحفة ( 2 ) ) وهي في الأصل ( 3 ) مدينة أجحف
شرح
فهديتك ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الحمد والنعمة لك لا شريك لك . فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلّها . ( علل الشرائع : ج 2 ص 139 ح 1 مع اختلاف يسير ) .
فالأكثر على تعيين المسجد ، خلافا لمن أطلق ذا الحليفة كاللمعة والوسيلة .
وبعضهم جعل المسجد أحوط .
وبناء على تعيّنه فلو كان المحرم جنبا أو حائضا أحرما به مجتازين لحرمة اللبث ، وإن تعذّر فهل يحرمان من خارجه أم يؤخّر إلى الجحفة ؟ إشكال ، والمرض والمشقّة الحاصلة من نحو البرد والحرّ من الضروريات المبيحة للتأخير إلى الجحفة . ( أحد المحشّين رحمه اللّه ) .
( 1 ) خبر لقوله « ذو الحليفة » . يعني أنّ ذا الحليفة ميقات لإحرام أهل المدينة ومن يأتي من طريق المدينة .
توضيح : اعلم أنّ ذا الحليفة كان واقعا في ستة أميال - وهي فرسخان - من بلدة المدينة ، أمّا الآن فمتّصل بالمدينة لتوسعتها . والفاصل بين ذي الحليفة ومكّة أربعون ومائتا ميلا وهي ثمانون فرسخا وقد يساوي 480 كيلومترا .
( 2 ) الثاني من المواقيت الستة هو الجحفة لأهل الشام أو من يجيء إلى مكّة من طريق الشام .
الجحفة - بفتح الجيم وسكون الحاء وأيضا بضمّ الجيم وسكون الحاء وفتح الفاء - :
بقية الماء في جوانب الحوض . ( المنجد ) .
الجحفة : موضع بالحجاز بين مكّة والمدينة وهي ميقات أهل الشام ، وزعم أنّ العماليق أخرجوا بني عبيل - وهم إخوة عاد - من يثرب فنزلوا الجحفة وكان اسمها مهيعة فجاءهم سيل فاجتحفهم فسمّيت جحفة . ( لسان العرب ) .
( 3 ) ليس المراد من « الأصل » هنا اللغة ، لأنّ معناه اللغوي هو ما ذكر في الهامش