[ المواقيت ستة ]
( والمواقيت ) ( 1 ) التي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأهل الآفاق ثمّ قال : هنّ ( 2 ) لهنّ ولمن ( 3 ) أتى عليهنّ من غير أهلهنّ
شرح
سيأتي التفصيل عنها في المواقيت إن شاء اللّه تعالى .
فإنّ المسافة التي عيّنت للحرم هي كالأتي :
إنّ حدّ الحرم من جانب الشمال هو مسجد « تنعيم » وهو واقع في طريق المدينة بمقدار 6 كيلومترات إلى المسجد الحرام .
ومن جانب الجنوب محلّ يسمّى ب « أضاة لبن » وهو في طريق اليمن ، والفاصل بينه وبين مكّة 14 كيلومترا .
ومن جانب الشرق « جعرّانه » وهي في طريق الطائف ، والفاصل بينها وبين مكّة 14 كيلومترا . وقد نقل أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد أحرم للعمرة من هذه المنطقة .
ومن جانب الغرب يميل قليلا إلى الشمال قرية تسمّى ب « الحديبية » وهي واقعة في طريق جدّة بمقدار 14 كيلومترا إلى بلدة مكّة ، وقيل بأنّ بيعة الرضوان وقعت فيها ، وفيها منارات مرتفعة إلى ستّة أذرع جعلت علامات للحرم وقد يتشخّص بها الحرم .
والثالث : الحدّ الذي عيّنوه للإحرام من جوانب مكّة لكلّ من أراد الدخول إلى بلدة مكّة من جانبه ، والمسافة بين هذا الحدّ إلى مكّة مختلفة من حيث البعد والقرب .
وقد سمّوا تلك الحدود ب « المواقيت » .
( 1 ) مبتدأ ، وخبره قوله « ستة » . يعني أنّ المواقيت التي عيّنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
لإحرام الساكنين في أبعد من ثمانية وأربعين ميلا من مكّة ستة .
( 2 ) يعني أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد أن عيّن المواقيت في الآفاق قال « هنّ لهنّ » وهما مبتدأ وخبر .
( 3 ) عطف على « لهنّ » . يعني قال صلّى اللّه عليه وآله بأنّ المواقيت المعيّنة لأهل الآفاق وللذين