بتأخير الإحرام ، ( وإلّا يكن ) متعمّدا بل نسي ، أو جهل ( 1 ) ، أو لم يكن قاصدا مكّة ثمّ بدا له ( 2 ) قصدها ( أحرم من حيث أمكن ( 3 ) ، ولو دخل مكّة ) معذورا ( 4 ) ثمّ زال عذره بذكره ( 5 ) وعلمه ونحوهما ( خرج إلى أدنى الحلّ ) ( 6 ) وهو ما خرج عن منتهى الحرم إن لم يمكنه الوصول إلى أحد المواقيت ( 7 ) ، ( فإنّ تعذّر ) الخروج إلى أدنى الحلّ ( فمن موضعه ( 8 ) ) بمكّة ، ( ولو أمكن الرجوع ( 9 ) إلى الميقات وجب ) لأنه الواجب بالأصالة ، وإنّما قام غيره ( 10 ) مقامه للضرورة ، ومع إمكان الرجوع إليه لا ضرورة ، ولو كمل غير المكلّف بالبلوغ والعتق بعد تجاوز
شرح
( 1 ) أي كان جاهلا بوجوب الإحرام أو بالميقات .
( 2 ) أي اتّفق عليه إرادة الدخول لبلدة مكّة .
والضمير في قوله « قصدها » يرجع إلى مكّة .
( 3 ) يعني أحرم من أيّ مكان كان في خارج مكّة .
( 4 ) المراد من العذر للدخول هو الجهل أو الإكراه مثلا .
( 5 ) هذا في مقابل النسيان ، ولفظ « علمه » في مقابل الجهل . والمراد من « نحوهما » هو الإكراه والإجبار .
( 6 ) أي إلى أول نقطة من خارج الحرم .
( 7 ) فلو أمكن له الإحرام من أحد المواقيت فحينئذ يجب ذلك عليه .
( 8 ) الضمير في قوله « موضعه » يرجع إلى المعذور .
( 9 ) يعني إذا أحرم من موضع العذر ثمّ أمكن له الرجوع إلى الميقات فحينئذ يجب ذلك عليه ، لأنّ جواز إحرامه من موضع العذر كان بدلا من الميقات ، فإذا زال العذر وجب الإحرام من الميقات لأنه الواجب بالأصالة .
( 10 ) الضمائر في قوله « غيره » و « مقامه » و « إليه » ترجع إلى الميقات .