الثاني ( 1 )
[ لا يصحّ الإحرام قبل الميقات إلّا بالنذر وشبهه ]
( لا يصحّ الإحرام قبل الميقات إلّا بالنذر ( 2 ) وشبهه ( 3 ) ) من العهد واليمين ( إذا وقع الإحرام في أشهر الحجّ ( 4 ) ) هذا شرط لما يشترط وقوعه ( 5 ) فيها ، وهو الحجّ مطلقا ( 6 ) وعمرة التمتّع ، ( ولو كان عمرة مفردة لم يشترط ) وقوع إحرامها ( 7 ) في أشهر الحجّ لجوازها في مطلق السنة ، فيصحّ تقديمه ( 8 ) على الميقات بالنذر مطلقا ، والقول بجواز تقديمه بالنذر وشبهه
شرح
( 1 ) يعني أنّ المراد من معنى الميقات هنا هو اسم مكان معيّن للفعل وهو الإحرام .
( 2 ) فلو نذر أن يحرم قبل الميقات فعليه الإحرام قبل أن يمرّ بالميقات ، كما لو نذر الحاجّ أن لو وفّقه اللّه تعالى لتحصيل مقدّمات الحجّ أن يحرم من داره أو بلده أو من موضع ركوبه السيارة أو الطيارة .
( 3 ) وكذا لو عاهد أو حلف الإحرام قبل الميقات فيصحّ عند ذلك الإحرام قبل الميقات .
( 4 ) يعني يصحّ الإحرام قبل الوصول إلى الميقات بشرط وقوعه في أشهر الحجّ ، وقد مرّ التفصيل في خصوص أشهر الحجّ بأنه ثلاثة أشهر : شوال وذو القعدة وذو الحجّة ، أو شهران وتسعة أيّام من شهر ذي الحجّة ، أو شهران وعشرة أيّام من ذي الحجّة .
( 5 ) يعني أنّ وقوع الإحرام في أشهر الحجّ إنّما هو شرط في النسك الذي يجب إحرامه في أشهر الحجّ ، وهو عبارة عن الحجّ بأنواعه الثلاثة ، وعمرة التمتّع .
( 6 ) أي بلا فرق بين التمتّع ، والإفراد والقران .
( 7 ) الضمير في قوله « إحرامها » يرجع إلى العمرة . يعني أنّ العمرة المفردة تصحّ في جميع أيّام السنة ولا يشترط إحرامها في أشهر الحجّ ، كما لا يشترط وقوع نفس العمرة في أشهر الحجّ .
( 8 ) الضمير في قوله « تقديمه » يرجع إلى إحرام العمرة . وقوله « مطلقا » إشارة إلى عدم الفرق بين أشهر الحجّ وغيرها .