التقصير ( 1 ) لأنه ليس جزء بل محلّلا ، ( ويستحبّ جبره ( 2 ) بشاة ) للرواية ( 3 ) المحمولة على الاستحباب جمعا ( 4 ) ، ولو كان الإحرام ( 5 ) قبل إكمال السعي بطل ووجب إكمال العمرة . واعلم ( 6 ) أنه لا يحتاج إلى استثناء
شرح
والحاصل : إنّ إدخال الحجّ في العمرة لو كان بعد السعي وقبل التقصير وكان الإدخال نسيانا لا عمدا صحّ إحرامه الثاني وصحّ حجّه .
( 1 ) أي لا يجب عليه أن يقضي التقصير لأنه ليس من أجزاء أعمال العمرة ، بل هو سبب الإحلال ، فلا حاجة إلى التقصير بعد الإحرام بالثاني .
( 2 ) الضمير في قوله « جبره » يرجع إلى التقصير .
( 3 ) المراد من « الرواية » هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : الرجل يتمتّع فينسى أن يقصّر حتّى يهلّ بالحجّ ، فقال : عليه دم يهريقه . ( الوسائل : ج 9 ص 73 ب 54 من أبواب الإحرام ح 6 ) .
( 4 ) للجمع بين الرواية الدالّة على إهراق الدم والروايات الأخرى الدالّة على عدم وجوب شيء عليه انظر رواية معاوية بن عمّار الآنفة الذكر .
( 5 ) أي لو كان الإحرام للحجّ قبل السعي للعمرة بطل الإحرام للحجّ ووجب عليه أن يتمّ عمرته .
وفاعل قوله « بطل » مستتر يرجع إلى الإحرام .
ولا يخفى أنّ هذا متفرّع من قوله « ولو كان إدخال الحجّ قبل التقصير » .
والحاصل : أنه لو أدخل الحجّ في العمرة قبل التقصير وبعد السعي ففيه ما مرّ من التفصيل .
ولو كان إدخال الحجّ في العمرة قبل السعي بطل الحجّ ووجب إكمال العمرة .
( 6 ) هذا جواب عن إيراد هو أنه لا يصحّ الحكم بعدم جواز إدخال الحجّ في العمرة مطلقا ، بل كان على المصنّف رحمه اللّه استثناء من يضطرّ .
فأجاب رحمه اللّه بأنّ ذلك ليس إدخال نسك في آخر بل انتقال منه إلى آخر .