فبطلان ( 1 ) الإحرام أنسب ، مع أنّ الرواية ليست صريحة في ذلك ( 2 ) ، لأنه قال : المتمتّع إذا طاف وسعى ثمّ لبّى قبل أن يقصّر فليس له أن يقصّر وليس له متعة ( 3 ) . قال المصنّف في الدروس : يمكن حملها على متمتّع ( 4 )
شرح
حجّ القران أو الإفراد .
والضمير في قوله « غيره » يرجع إلى التمتّع .
والحاصل : أنّ الذي نوى الحجّ قبل إتمام العمرة يشكل الحكم بصحّة حجّه ويتبدّل حجّ التمتّع بحجّ الإفراد عملا بمضمون الرواية المذكورة بدليلين :
الأول : بالحكم بما خالف ما نواه ، فإنّه قصد حجّ التمتّع والحال يحكم بصحّة حجّه قرانا ، فما وقع لم يقصد ، وما قصد لم يقع .
الثاني : بعدم مساعدة الزمان للحكم بصحّة حجّه إفرادا ، لأنّ التكليف الواجب عليه هو حجّ التمتّع فكيف ينوي الإفراد ويدخله في العمرة التي لم تتمّ ؟ فالعمل بمضمون الرواية مشكل .
( 1 ) هذا نتيجة الدليلين المذكورين ، فالحكم ببطلان الإحرام الثاني يناسب المقام .
( 2 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو تبدّل حجّ التمتّع بحجّ الإفراد ، لأنّ قوله عليه السّلام في رواية أبي بصير « ثمّ لبّى » لا دلالة فيه بأنّ المقصود من التلبية هو قصد الإحرام للحجّ . وأيضا بأنّ قوله عليه السّلام فيها « ليس عليه متعة » فإنّ معناه بطلان عمرة التمتّع لا التبدّل بحجّ الإفراد .
( 3 ) فلا دلالة في الرواية بتبدّل حجّ التمتّع بحجّ الإفراد كما لا يخفى .
( 4 ) إنّ المصنّف رحمه اللّه حمل الرواية في كتابه الدروس على حجّ التمتّع الذي عدل إليه من حجّ الإفراد ، فإنّا قد فصّلنا في صورة جواز العدول من الإفراد إلى التمتّع بأنه يجب ترك التلبية بعد السعي للعمرة ، لأنّ الطواف والسعي محلّان ، والتلبية عاقدة للإحرام ، فلو لبّى بعد السعي بطل المعدول إليه وبقي في حجّه المعدول عنه