عدل عن الإفراد ثمّ لبّى بعد السعي ، لأنه ( 1 ) روي التصريح بذلك ( 2 ) في رواية أخرى ( 3 ) . والشيخ رحمه اللّه حملها ( 4 ) على المتعمّد ، جمعا بينها وبين حسنة
شرح
وهو الإفراد .
والحاصل : إنّ المصنّف رحمه اللّه حمل الرواية المذكورة الدالّة على تبدّل حجّ التمتّع بالإفراد إلى التمتّع الذي عدل إليه من الإفراد .
( 1 ) الضمير في قوله « لأنه » يرجع إلى الشأن .
( 2 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو كون المراد من التمتّع الذي عدل إليه من الإفراد لا حجّ التمتّع الذي وجب عليه ابتداء .
( 3 ) المراد من « الرواية الأخرى » هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل يفرد الحجّ فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ثمّ يبدو له أن يجعلها عمرة ، فقال : إن كان لبّى بعد ما سعى قبل أن يقصّر فلا متعة له . ( الوسائل : ج 8 ص 185 ب 5 من أبواب أقسام الحجّ ح 9 ) .
ولا يخفى أنّ الرواية هذه تدلّ على تبدّل التمتّع بالإفراد ، وقد صرّح بكون التمتّع الذي عدل إليه من الإفراد لا الابتدائي .
( 4 ) يعني أنّ الشيخ رحمه اللّه حمل الرواية المنقولة عن أبي بصير الدالّة على تبدّل حجّ التمتّع بحجّ القران على الذي تعمّد في إدخال الحجّ في العمرة ، لأنّ الرواية مطلقة في قوله عليه السّلام « المتمتّع إذا طاف وسعى ثمّ لبّى بالحج . . . الخ » فإنّها مطلقة في كون التلبية عمدا أو سهوا .
فحملها الشيخ رحمه اللّه بصورة العمد للجمع بينها وبين حسنة عمّار الآتية الدالّة بأنّ من أدخل الحجّ في العمرة ناسيا فلا شيء عليه .
توضيح : إنّ رواية أبي بصير تدلّ على بطلان العمرة إذا أدخل الحجّ فيها وعلى