عمّار ( 1 ) المتضمّنة : أنّ من دخل في الحجّ قبل التقصير ناسيا لا شيء عليه .
وحيث حكمنا بصحّة الثاني وانقلابه مفردا لا يجزي عن فرضه ( 2 ) ، لأنه عدول اختياري ولم يأت بالمأمور به ( 3 ) على وجهه ، والجاهل عامد ( 4 ) .
( ولو كان ناسيا ( 5 ) صحّ إحرامه الثاني ) وحجّه ، ولا يلزمه قضاء
شرح
تبدّل حجّ الإفراد . أمّا حسنة عمّار فتدلّ على صحّة العمرة والحجّ إذا أدخل الحجّ في العمرة ناسيا .
أمّا الجمع بينهما فقد حمل الشيخ رحمه اللّه إطلاق مضمون رواية أبي بصير على صورة العمد ، فلا تنافي بين الروايتين .
( 1 ) المراد من « حسنة عمّار » هو الخبر المروي في الوسائل :
عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل أهلّ بالعمرة ونسي أن يقصّر حتّى دخل في الحجّ ، قال : يستغفر اللّه ولا شيء عليه وقد تمّت عمرته . ( الوسائل : ج 9 ص 73 ب 54 من أبواب الإحرام ح 3 ) .
( 2 ) فإذا كان عليه حجّ التمتّع وقلنا بتبدّل التمتّع إلى الإفراد وصحّ إفراده فلا يجزي ذلك عن فرضه الذي في ذمّته من حجّ التمتّع ، لأنّ العدول من نوع الواجب إلى آخر لا يجوز كما قال المصنّف رحمه اللّه في صفحة 151 « وليس لمن تعيّن عليه نوع العدول إلى غيره » .
( 3 ) المراد من « المأمور به » هو حجّ التمتّع ، فإنّ الناوي للحجّ قبل تمام العمرة إذا قلنا بتبدّل التمتّع بالإفراد لم يأت المأمور به بعنوانه الخاصّ وهو التمتّع ، فلا يسقط الواجب عن ذمّته .
( 4 ) أي من أدخل الحجّ في العمرة جهلا فهو في حكم العامد .
( 5 ) أي لو أدخل الحجّ بالعمرة ناسيا صحّ إحرامه الثاني وصحّ حجّه .
وقوله « ولو كان ناسيا » عطف على قوله « وتعمّد ذلك فالمرويّ أنه . . . الخ » .