نوى ( 1 ) صلاتين ، خلافا ( 2 ) للخلاف حيث قال : ينعقد الحجّ خاصّة ، وللحسن ( 3 ) حيث جوّز ذلك وجعله ( 4 ) تفسيرا للقران مع سياق الهدي .
( ولا إدخال أحدهما على الآخر ) ( 5 ) بأن ينوي الثاني ( قبل ) إكمال ( تحلّله ( 6 ) من الأول ) وهو الفراغ منه ، لا مطلق
شرح
قرنت بين حجّة وعمرة ، فقال له : هل طفت بالبيت ؟ فقال : نعم ، قال : هل سقت الهدي ؟ قال : لا ، فأخذ أبو جعفر عليه السّلام بشعره ثمّ قال : أحللت واللّه . ( الوسائل : ج 8 ص 209 ب 18 من أبواب أقسام الحجّ ح 1 ) .
( 1 ) كما تبطل الصلاتين لو نواهما بنية واحدة .
( 2 ) يعني خالف المشهور الشيخ رحمه اللّه في كتابه الخلاف حيث قال بانعقاد الحجّ وببطلان العمرة . هذا في صورة تقدّم الحجّ مثل الإفراد ، وفي صورة تقدّم العمرة كما في حجّ التمتّع فالحكم بصحّة العمرة وإبطال الحجّ .
( 3 ) يعني أنّ المشهور على خلاف ما ذهب إليه الحسن بن أبي عقيل رحمه اللّه فإنّه قال بصحّتهما .
من حواشي الكتاب : القران بين صلاتي الظهر والعصر ، أمّا بنيّتهما عبادة واحدة ، أو عبادتين بلا خروج عن الصلاة الأولى عند إتمامها ، أو مع الخروج بلا نية أخرى للثانية ، أو مع نية أخرى لها أيضا ، فيكون من ابتداء الأولى للثانية مجرّد العزم ، والأخير صحيح والبواقي باطلة . ( حاشية المولى الهروي رحمه اللّه ) .
( 4 ) الضمير في قوله « جعله » يرجع إلى الجمع بين النسكين . يعني أنّ ابن أبي عقيل رحمه اللّه جعل ذلك معنى القران فقال : إنّ القران هو جمع الحجّ والعمرة بنية واحدة مع سوق الهدي .
( 5 ) كما إذا نوى الحجّ قبل إتمام العمرة في التمتّع ونوى العمرة قبل إتمام الحجّ في الإفراد والقران .
( 6 ) الضمير في قوله « تحلّله » يرجع إلى المحرم . يعني لا يجوز لمن أحرم على نسك أن