الإحرام له من الميقات على المشهور بين أصحابنا ، وللشيخ رحمه اللّه قول بأنه ( 1 ) جبران ، وجعله ( 2 ) تعالى من الشعائر ، وأمره بالأكل منه يدلّ على الأول ( 3 ) .
وتظهر الفائدة ( 4 ) فيما لو أحرم به من
شرح
ولا يخفى أنّ المشهور يقول بكون الهدي من أجزاء مناسك الحجّ ، أمّا الشيخ رحمه اللّه فيقول بأنه جبران لما فات له من إحرام أحد المواقيت ، لأنّ الإحرام من مكّة يوجب فوت الإحرام من الميقات .
وسيأتي بيان الثمرة بين القولين قريبا بقوله « وتظهر الفائدة فيما لو أحرم . . . الخ » .
( 1 ) الضمير في قوله « بأنه » يرجع إلى الهدي .
( 2 ) هذا وقوله « وأمره بالأكل » مبتدءان ، وخبرهما قوله « يدلّ على الأول » . يعني أنّ جعل هدي القران من شعائر اللّه كما في قوله تعالىوَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ. ( الحجّ : 36 ) . وأمره تعالى بالأكل من لحمه كما في قوله تعالى في نفس الآيةفَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.
يدلّان على كون الهدي نسكا لا جبرانا .
( 3 ) المراد من « الأول » هو القول بكون الهدي من النسك لا الجبران .
( 4 ) فإنّ الثمرة بين القولين تظهر في موضعين :
الأول : إذا أحرم من أحد المواقيت ، وبذلك لا يجوز حال الاختيار بل في حال الاضطرار .
فبناء على قول الشيخ رحمه اللّه يسقط الهدي لعدم فوت الإحرام من الميقات ، ولا يسقط على المشهور لكونه من النسك الواجب .
الثاني : إذا خرج المكّي إلى الآفاق فأراد الحجّ ، فإذا مرّ من أحد المواقيت وجب