تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الفرض ( 1 ) والاستطاعة ( 2 ) إن لم تسبق الاستطاعة بمكّة ( 3 ) كما مرّ ، كما يعتبر ذلك في الآفاقي لو انتقل ( 4 ) من بلد إلى آخر يشاركه ( 5 ) في الفرض ، ولا فرق أيضا بين الإقامة زمن التكليف ( 6 ) وغيره ، ولا بين الاختيارية
شرح
والحاصل : أنّ أهل مكّة إذا أقاموا في الآفاق سنتين تبدّل حكمهم إلى حجّ التمتّع بعد إتمامهما ، ولا يتبدّل قبلهما بلا فرق بين نية الإقامة الدائمية أو غيرها . وأيضا تعتبر استطاعتهم في السنتين من الآفاق لو نووا الإقامة الدائمية فيها ، ومن مكّة لو لم ينووا الإقامة الدائمية في الآفاق . ( 1 ) قد أوضحنا بأنّ المكّي إذا أقام سنتين في الآفاق وجب عليه حجّ التمتّع مثل الآفاقي . ( 2 ) قد أوضحنا أيضا بأنّ الاستطاعة في سنتين تابعة للفرض لو نوى الإقامة الدائمية في الآفاق ، وإلّا تعتبر الاستطاعة فيهما من مكّة . ( 3 ) فلو حصلت الاستطاعة له في زمان سكونته في مكّة وأخّر الحجّ فالفرض عليه ما لأهل مكّة وهو حجّ الإفراد . ( 4 ) يعني أنّ الآفاقي إذا انتقل من بلد إلى آخر - كما لو كان من أهل المدينة مثلا وانتقل إلى الكوفة - فالمعتبر استطاعته السابقة ، فإنّ المؤونة من المدينة كانت قليلة والمؤونة من الكوفة كانت كثيرة ، فإذا حصلت الاستطاعة له في حال سكونته في المدينة وانتقل إلى الكوفة وجب عليه الحجّ باستطاعته السابقة ولو لم يستطع بالنسبة إلى المؤونة المحتاجة إليها من الكوفة . ( 5 ) فإنّ البلد المنتقل إليه والبلد المنتقل منه يشتركان من حيث وجوب نوع الحجّ وهو التمتّع . ( 6 ) ففي فرض عكس المسألة وانتقال الآفاقي إلى غير بلده في الآفاق فإنّه لا فرق في الحكم المذكور بين الإقامة في السنتين اللتين يتبدّل الحكم بها وبين الإقامة الاختيارية والاضطرارية كما مرّ في خصوص المجاور بمكّة سنتين .