ذلك ( 1 ) كلّه ، ومسافة السفر إلى كلّ منهما ( 2 ) لا يحتسب عليهما . ومتى حكم باللحوق ( 3 ) بأحد المنزلين اعتبرت الاستطاعة منه ( 4 ) ، ولو اشتبه الأغلب ( 5 ) منه تمتّع .
شرح
( 1 ) إنّ النصّ المذكور مطلق في التفصيلات المذكورة ، بأنّ الساكن بمكّة سنتين من أهل الآفاق يجب عليه الإفراد ، وأنّ صاحب المنزلين يتبع حكم من غلب من حيث السكونة إلّا أن تحصل الاستطاعة في السنتين اللتين سكن بمكّة .
( 2 ) المراد من هذه العبارة هو أنّ مسافة السفر بين المنزلين في مكّة والآفاق لو كانت خمسة أيّام مثلا فتلك المدّة لا تحتسب بأحد منهما ، إنّما الملاك هو سكونته فيهما ، فلو غلب أحدهما لحق به من حيث الحكم .
( 3 ) فإذا غلبت سكونته في أحد المنزلين وحكم بلحوق حكمه اعتبرت الاستطاعة منه .
( 4 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى المنزل الذي حكم باللحوق به . يعني إذا كانت مئونة الحجّ من منزل الآفاقي خمسين دينارا مثلا ومن منزل المكّي عشرين دينارا وغلبت سكونته في الآفاقي فلا تحصل الاستطاعة إلّا بوجود خمسين دينارا عنده . وهكذا إذا غلبت سكونته في المنزل المكّي فتحصل له الاستطاعة بوجود عشرين دينارا عنده .
( 5 ) بمعنى أنه إذا شكّ ذو المنزلين في سكونته غالبا في أيّ منهما وجب عليه حجّ التمتّع .
أقول : لا يخفى أنّ الحكم بوجوب التمتّع للشاكّ المذكور إنّما هو على القول بجواز عدول المفرد إلى التمتّع ، لكن لو قيل بالتعيّن كما عن المصنّف رحمه اللّه فحينئذ يشكل الأمر .
من حواشي الكتاب : قوله « ولو اشتبه الأغلب منه تمتّع » وجوب التمتّع لمن