على ضعف ذاك ( 1 ) . ولو أخلّا ( 2 ) بالتلبية صار حجّهما عمرة وانقلب تمتّعا ولا يجزي عن فرضهما ( 3 ) لأنه عدول اختياري ، واحترز بهما ( 4 ) عن المتمتّع فلا يجوز له تقديمهما على الوقوف اختيارا ، ويجوز له ( 5 ) تقديم الطواف وركعتيه ( 6 ) خاصّة مع الاضطرار كخوف الحيض المتأخّر ، وحينئذ ( 7 ) فيجب عليه التلبية لإطلاق
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « ذاك » هو لزوم إعادة نية الإحرام ، وذاك اسم إشارة للمتوسّط .
( 2 ) فاعله ضمير التثنية الراجع إلى المفرد والقارن . يعني لو تركا التلبية وتحلّلا صار حجّهما عمرة ، لأنّ الطواف والسعي إذا لم تكن التلبية بعدهما فإنّهما يوجبان الإحلال .
( 3 ) فإذا وجب حجّ القران أو الإفراد عليه فلا يجزي التمتّع عنهما ، لأنّ العدول من النوع الواجب إلى غيره لا يجوز كما قال المصنّف رحمه اللّه به في صفحة 151 « وليس لمن تعيّن عليه نوع العدول إلى غيره » .
( 4 ) يعني احترز المصنّف رحمه اللّه بذكر القران والإفراد في قوله « يجوز للقارن والمفرد » من حجّ التمتّع ، فلا يجوز لمن حجّ تمتّعا أنّ يقدّم الطواف والسعي على الوقوفين .
والضمير في قوله « تقديمهما » يرجع إلى الطواف والسعي .
( 5 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى المتمتّع . يعني يجوز لمن حجّ تمتّعا أنّ يقدّم الطواف على الوقوف في مقام الاضطرار لا الاختيار ، مثل خوف المرأة عن عروض الحيض المتأخّر عن الوقوف وأعمال منى في اليوم العاشر بنحو لا يمكنها الطواف لو أخّرته .
( 6 ) عطف على الطواف . يعني يجوز تقديم ركعتي الطواف أيضا في مقام الاضطرار .
( 7 ) يعني وحين تقديم الطواف وركعتي الطواف تجب عليه التلبية بعدها فورا كما مرّ .