مطلقا ( 1 ) ، فالعمل به ( 2 ) متعيّن وإن كان ما ذكره هنا ( 3 ) متوجّها . وعلى ما اعتبره المصنّف من مراعاة القرب إلى عرفات فأهل مكّة يحرمون من منزلهم ، لأنّ دويرتهم أقرب من الميقات إليها ( 4 ) ، وعلى اعتبار ( 5 ) مكّة فالحكم كذلك ( 6 ) ، إلّا أن الأقربية لا تتمّ لاقتضائها ( 7 ) المغايرة بينهما ، ولو
شرح
وعن معاوية بن عمّار أيضا في حديث آخر عنه عليه السّلام : إذا كان منزله دون الميقات إلى مكّة فليحرم من دويرة أهله . ( المصدر السابق : ح 2 ) .
ومنها : عن مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكّة فليحرم من منزله . ( المصدر السابق : ح 3 ) .
( 1 ) أي بلا تقييد القرب إلى مكّة بإحرام الحجّ أو إحرام العمرة .
( 2 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى المصرّح به في الأخبار ، وهو القرب إلى مكّة مطلقا .
( 3 ) ما ذكره هو قوله « أو من دويرة أهله إن كانت أقرب إلى عرفات » . والوجه هو ما ذكر من أنّ الغرض بعد إحرام الحجّ هو السير إلى عرفات ، فالمعتبر هو القرب إلى عرفات .
( 4 ) فإنّ أهل مكّة بناء على اعتبار القرب إلى عرفات يحرمون من بيوتهم لأنّ دويرتهم أقرب إلى عرفات من الميقات .
والضمير في قوله « إليها » يرجع إلى عرفات .
( 5 ) يعني بناء على اعتبار القرب إلى مكّة أيضا يجب إحرام أهل مكّة من بيوتهم ، لكن اعتبار القرب لا يصدق عليهم لاقتضاء القرب التغاير بين الشيئين ، فإنّ القرب من مقولات ذات الإضافة لا يتصوّر إلّا بين شيئين مثل الابوّة والبنوّة ، والحال أنّ أهل مكّة ليسوا من أهل مكان قريب إلى مكّة .
( 6 ) يعني أنّ أهل مكّة يحرمون من بيوتهم بناء على اعتبار القرب من مكّة .
( 7 ) الضمير في قوله « اقتضائها » يرجع إلى الأقربية ، والضمير في « بينهما » يرجع