[ الأولى : يجوز لمن حجّ ندبا مفردا العدول إلى عمرة التمتّع ]
الأولى : ( 1 ) ( يجوز لمن حجّ ندبا مفردا العدول إلى ) عمرة ( التمتّع ) اختيارا ، وهذه ( 2 ) هي المتعة التي أنكرها الثاني ( 3 ) ( لكن لا يلبّي ( 4 ) ) بعد طوافه
شرح
( 1 ) أي المسألة الأولى ، وهي أنّ من شرع في حجّ الإفراد ندبا جاز له العدول إلى حجّ التمتّع . بمعنى أن يجعل إحرامه لعمرة التمتّع ويأتي الطواف والسعي بقصد عمرة التمتّع ثمّ بعد إتمامها يأتي أعمال الحجّ .
( 2 ) المشار إليه في قوله « هذه » هو المتعة المعدولة عن حجّ الإفراد . يعني أنّ هذه المتعة هي إحدى المتعتين اللتين أنكرهما الثاني .
( 3 ) المراد من « الثاني » هو عمر بن الخطّاب ، والتعبير بالثاني لكونه خليفة ظاهرة بعد خلافة الأول وهو أبو بكر بن أبي قحافة .
ولا يخفى أنّ الروايات والأخبار على حدّ التواتر بين العامّة والخاصّة بأنّ الثاني أنكر المتعتين ، وهما متعة الحجّ ومتعة النساء بقوله : متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فانهي عنهما وأعاقب عليهما : متعة النساء ومتعة الحجّ . ( المغني لابن قدامة :
ج 7 ص 572 ، الحاوي الكبير : ج 9 ص 328 ) .
لكن حصل الخلاف بين العلماء بأنّ متعة الحجّ التي أنكرها الخليفة الثاني هل هي حجّة التمتّع الابتدائي بمعنى أنه أنكر الإحلال بين إحرام عمرة التمتّع وإحرام الحجّ كما يجوّزها الإمامية ؟ أو المراد منه هو حجّ التمتّع المعدول عن الإفراد كما في مسألتنا هذه ؟ أو حرّم الخليفة الثاني كلا القسمين من المتعتين ؟
ذهب عدّة من فقهاء الإمامية على أنّ الخليفة الثاني أنكر التمتّع مطلقا كما عن المجلسي رحمه اللّه وقال بعض الفقهاء - منهم الشهيد الثاني - في المسألة المبحوثة بأنّ الخليفة الثاني أنكر المتعة المعدولة عن الإفراد كما يقول الشارح رحمه اللّه « وهذه هي المتعة التي أنكرها الثاني » .
( 4 ) فاعل قوله « يلبّي » مستتر يرجع إلى « من » الموصولة في قوله « يجوز لمن حجّ