( عرفات ) اعتبر القرب إلى عرفات لأنّ الحجّ بعد الإهلال ( 1 ) به من الميقات لا يتعلّق الغرض فيه بغير عرفات ، بخلاف العمرة فإنّ مقصدها ( 2 ) بعد الإحرام مكّة . فينبغي اعتبار القرب فيها ( 3 ) إلى مكّة ، ولكن لم يذكره ( 4 ) هنا ، وفي الدروس أطلق ( 5 ) القرب ، وكذا أطلق ( 6 ) جماعة .
والمصرّح به في الأخبار الكثيرة ( 7 ) هو القرب إلى مكّة
شرح
عرفات لا القرب إلى مكّة ، لأنّ الغرض لا يتعلّق بالإحرام إلّا المسير إلى عرفات بخلاف إحرام عمره التمتّع فإنّ المقصد بعده هو مكّة .
( 1 ) المراد من « الإهلال » هو الإحرام . والضمير في قوله « به » يرجع إلى حجّ الإفراد . يعني أنّ المفرد إذا أحرم لحجّ الإفراد من الميقات قصد عرفات .
( 2 ) يعني أنّ المقصد بعد إحرام العمرة إنّما هو مكّة ، لأنّ أعمال العمرة - وهي الطواف والسعي والتقصير - لا تفعل إلّا بمكّة .
( 3 ) أي فيعتبر قرب دويرة الأهل في إحرام العمرة بالنسبة إلى بلدة مكّة .
( 4 ) فإنّ المصنّف رحمه اللّه لم يذكر القرب إلى مكّة في إحرام العمرة في هذا الكتاب .
( 5 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه أطلق القرب في كتابه الدروس ، ولم يذكر المراد منه هل القرب إلى مكّة أو القرب إلى عرفات . وعبارته المنقولة هكذا : « من كان منزله دون الميقات فميقاته منزله » .
( 6 ) يعني وكذا أطلق القرب بلا ذكر مكّة ولا عرفات جماعة من الفقهاء ، لكنّ التصريح وقع في الأخبار الكثيرة بكون المراد من « القرب » هو القرب إلى مكّة لا عرفات .
( 7 ) ومن الأخبار الكثيرة الدالّة بالقرب إلى مكّة هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من كان منزله دون الوقت إلى مكّة فليحرم من دويرة أهله . ( الوسائل : ج 8 ص 242 ب 17 من أبواب المواقيت ح 1 ) .