من المنزل كما ذكره ( 1 ) بعض الأصحاب . وفي وجوبها ( 2 ) نظر أقربه ( 3 )
شرح
الإشكال المذكور .
وفاعل قوله « يريد » مستتر يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه . والضمير في قوله « به » يرجع إلى ذكر النية ، وقوله « نية الحجّ . . . ونية الخروج » مفعولان لقوله « أن يريد » .
( 1 ) الضمير في قوله « ذكره » يرجع إلى احتمال نية الخروج من المنزل . يعني احتمل بعض الأصحاب من الفقهاء بأنّ نية الخروج من المنزل إلى الحجّ لازمة .
( 2 ) الضمير في قوله « وجوبها » يرجع إلى كلّ فرد من الاحتمالين المذكورين ، وهما احتمال وجوب نية الحجّ جملة واحتمال وجوب نية الخروج من المنزل .
قوله « نظر » مبتدأ مؤخّر ، وخبره قوله « في وجوبها » . ومعنى النظر هو وجود الاحتمالين .
الأول : وجوب النية كذلك .
الثاني : عدم وجوب النية لا للحجّ ولا للخروج .
( 3 ) الضمير في قوله « أقربه » يرجع إلى النظر .
من حواشي الكتاب : أي أقرب النظر عدم وجوب النية المذكورة ، ووجه الأقربية أنه لا دليل من الشرع على وجوبهما ، والأصل براءة الذمّة ممّا لا دليل عليه . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
من حواشي الكتاب أيضا : أمّا في الأول فلما مرّ أنّ العبادة إن كانت فعلا واحدا اعتبرت النية لها دون أجزائها ، وإن كانت أفعالا متعدّدة اعتبرت النية لأجزائها دونها ، ولا شكّ هنا في اعتبار النية لأفعال الحجّ لكلّ فعل فيلزم أن لا يعتبر النية له .
وأمّا في الثاني : فلأنّ نية الخروج إن كانت لأجل الخروج فوجوب الخروج من