ومصاحبته لأكثر الأفعال وكثرة ( 1 ) أحكامه ، بل هو ( 2 ) في الحقيقة عبارة عن النية لأنّ توطين النفس على ترك المحرّمات المذكورة لا يخرج عنها ( 3 ) ، إذ لا يعتبر استدامته ( 4 ) ، ويمكن أن يريد به نية الحجّ ( 5 ) جملة ، ونية الخروج
شرح
الثاني : مصاحبة الإحرام لأكثر أفعال الحجّ ، لأن بعض الأفعال مثل طواف الزيارة والسعي وطواف النساء لا يشترط الإحرام فيها ، لأنّ تلك الأفعال بعد الخروج من الإحرام لكونها بعد أعمال اليوم العاشر في منى .
( 1 ) بالكسر ، عطفا على قوله « باستمراره » . وهذا أيضا تعليل بكون الإحرام من أعظم الأركان .
( 2 ) هذا ترقّي من الاستدلال بكون الإحرام من أعظم الأركان لاختصاص ذكر النية فيه ، بأنّ الإحرام في الحقيقة عبارة عن نية ترك المحرّمات ، فليس حقيقة الإحرام إلّا القصد والنية .
( 3 ) الضمير في قوله « عنها » يرجع إلى النية . يعني أنّ توطين النفس هو أمر قلبي ، والنية أيضا ليست إلّا بأمر قلبي ، فلا ينفكّان .
( 4 ) كأنّ هذا جواب عن سؤال مقدّر وهو أنّ توطين النفس لترك محرّمات الإحرام شرط من أول الإحرام إلى زمان التحليل في كلّ لحظة وفي كلّ زمان ، والنية شرط في الإحرام ، في أول الإحرام فكيف يتّحد التوطين والنية ؟
فأجاب رحمه اللّه بأنّ التوطين لترك محرّمات الإحرام أيضا لا يلزم في كلّ لحظة ولحظة ، بل يكفي توطين النفس لترك المحرّمات في أول الإحرام ، كما أنّ النية يكفي وجودها في أول الإحرام تفصيلا واستدامته حكما .
( 5 ) هذا احتمال آخر في قوله « يشترط في الإفراد النية » بأن المصنّف رحمه اللّه أراد بذلك نية حجّ الإفراد بجميع أفعاله .
والاحتمال الآخر هو نية الخروج من المنزل إلى الحجّ ، فبناء على ذلك يدفع