مرويّ ( 1 ) . ( ولو أحرم ) المتمتّع بحجّه ( 2 ) ( بغيرها ) أي غير مكّة ( لم يجز إلّا مع التعذّر المتحقّق ( 3 ) ) بتعذّر الوصول إليها ( 4 ) ابتداء ، أو تعذّر العود إليها
شرح
إبراهيم أفضل من الإحرام تحت الميزاب ، فإنّه يجري إلى حجر إسماعيل ، فقال « من الحجر تحت الميزاب » .
( 1 ) أمّا المروي في خصوص جواز الإحرام في المقام وفي حجر إسماعيل فهو الخبر المنقول في الوسائل :
عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كان يوم التروية إن شاء اللّه فاغتسل ثمّ البس ثوبيك وادخل المسجد - إلى أن قال : - ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام أو في الحجر ثمّ أحرم بالحجّ . . . الحديث . ( الوسائل : ج 8 ص 246 ب 21 من أبواب المواقيت ح 1 ) .
والأخبار الأخرى تدلّ على الإحرام من بلدة مكّة مطلقا فيحمل هذا على الأفضل ، وكلا المقامين قد ذكر في الحديث ، فيمكن القول بتساوي المقامين في الفضل .
( 2 ) الضمير في قوله « بحجّه » يرجع إلى التمتّع . يعني لو أحرم لحجّ التمتّع من غير بلدة مكّة لم يجز ولم يكف إلّا مع عدم إمكان الورود إلى مكّة ابتداء أو عودا إليها بعد الخروج .
( 3 ) قوله « المتحقّق » صفة للتعذّر . يعني أنّ التعذّر يتحقّق إمّا بتعذّر الوصول إلى مكّة ابتداء أو بتعذّر العود إليها بعد الخروج كما أوضحنا قبلا .
( 4 ) الضمير في قوله « إليها » يرجع إلى مكّة . يعني أنّ المكلّف إذا تعذّر له الوصول إلى مكّة من الأول جاز له إحرام التمتّع من غير مكّة .
وقد أشكل بعض المحشّين على ذلك فقال :
من حواشي الكتاب : إنّه إذا تعذّر وصوله إلى مكّة ابتداء وجب عليه نقل