ترجيحه ( 1 ) ، وبذلك ( 2 ) يظهر أنّ النزاع لفظي .
وبقي العمرة المفردة ( 3 ) ووقتها مجموع أيّام السنة
[ يشترط في التمتّع جمع الحجّ والعمرة لعام واحد ]
( ويشترط في التمتّع جمع الحجّ والعمرة لعام واحد ) ( 4 ) فلو أخّر الحجّ عن سنتها صارت مفردة ،
شرح
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ. ( البقرة : 197 ) .
( 1 ) الضمير في قوله « ترجيحه » يرجع إلى جعل الحجّ أشهرا .
ولا يخفى أنّ الأقوال في أشهر الحجّ المصرّح به في الآية الشريفة ثلاثة :
الأول : كون أشهر الحجّ شهرين وتسعا .
الثاني : كونها شهرين وعشرا .
الثالث : كونها ثلاثة أشهر ، أي شوّال ، ذو القعدة ، ذو الحجّة .
فقال الشارح رحمه اللّه بأنّ جعل الحجّ بلفظ « أشهر » في الآية إرشاد للقول الثالث ، لأنّ « أشهر » جمع وأقلّه ثلاثة ، وأنّ أفعال الحجّ بالجملة تقع في هذه الشهور الثلاثة ، لأنّ طواف الزيارة والسعي وغيرهما يجوز تأخيره إلى آخر شهر ذي الحجّة .
( 2 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو الترجيح المذكور للقول الثالث . يعني وبالتوجيه بأنّ أفعال الحجّ تقع في ظرف الأشهر الثلاثة يظهر بأنّ النزاع لفظي لا شهرة له .
العمرة المفردة
( 3 ) يعني لم يذكر وقت العمرة المفردة ، فإنّ وقتها مجموع أيّام السنة ، ففي أيّ وقت أتاها تكون صحيحة .
( 4 ) فإنّ حجّ التمتّع لا يصحّ إلّا أن يجمع بين العمرة والحجّ في سنة واحدة ، فلو أتى العمرة لكن أخّر الحجّ إلى سنة قادمة تتبدّل العمرة من عمرة التمتّع إلى العمرة المفردة .