تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الضرورة طريق الجمع . أمّا النائي ( 1 ) فلا يجزيه غير التمتّع اتّفاقا ( إلّا لضرورة ) استثناء من عدم جواز العدول مطلقا ( 2 ) ، ويتحقّق ضرورة المتمتّع ( 3 ) بخوف الحيض المتقدّم على طواف العمرة ، بحيث يفوت اختياري عرفة قبل إتمامها ( 4 ) ، أو التخلّف ( 5 ) عن
شرح
العدول من القران والإفراد إلى حجّ التمتّع يحتمل على صورة الضرورة لا الاختيار . بمعنى أنّ المكّي إذا اضطرّ جاز له حجّ التمتّع ، وعند الاختيار لا يجوز ، وذلك طريق الجمع بين الروايات المانعة والمجوّزة . ( 1 ) قوله « النائي » أي البعيد . يعني أنّ الذين يبعدون عن مكّة بمقدار ثمانية وأربعون ميلا لا يجوز لهم غير حجّ التمتّع ، والدليل على ذلك هو الإجماع واتّفاق الفقهاء . ( 2 ) قوله « مطلقا » إشارة إلى أنّ الاستثناء شامل للعدول من التمتّع إلى قسيميه ، ومنهما إلى التمتّع . فلو حصلت الضرورة جاز له العدول عمّا وجب عليه من نوع إلى نوع آخر من أنواع الحجّ . ( 3 ) بيان للضرورة الموجبة لجواز العدول من التمتّع إلى الإفراد ، وهي خوف عروض الحيض المانع عن طواف العمرة بحيث لو انتظرت الطهارة من الحيض لا تتمكّن من تحصيل وقوف اختياري عرفة ، ففي هذه الصورة يجوز للمرأة العدول من حجّ التمتّع إلى حجّ الإفراد . ( 4 ) الضمير في قوله « إتمامها » يرجع إلى العمرة . والحاصل : أنّ المرأة التي خافت من عروض الحيض قبل إتمام أعمال العمرة بحيث لا تتمكّن من الوقوف بعرفة يجوز لها أنّ تحرم لحجّ الإفراد ولو كانت من أهل الآفاق ، فتفعل أعمال الحجّ ولو في حال الحيض ، فإذا فرغت منها تحرم للعمرة بعد أفعال الحجّ ، وهذا هو حجّ الإفراد . ( 5 ) بالكسر ، عطفا على قوله « بخوف الحيض » . يعني أنّ المورد الثاني من الموارد